تعرض يائير نتنياهو نجل رئيس وزراء كيان الاحتلال، لانتقادات بعد أن شارك لمدة ساعة تدوينة وصفت رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هاليفي بأنه "الأكثر فشلا".
وأمس الاثنين، أعاد نجل نتنياهو على حسابه في فيسبوك وتلغرام، نشر تدوينة للصحفي اليميني إيريز تدمر كتب فيها أن هاليفي "سيُذكر على أنه أكثر رئيس أركان فشلاً في تاريخ الجيش".
وجاءت خطوة يائير بعد أن قالت وسائل إعلام عبرية إن "هاليفي" حذر نتنياهو من تداعيات تعليق مئات جنود وضباط الاحتياط الخدمة التطوعية في جيش الاحتلال، ردا على إصرار الحكومة على تمرير التعديلات القضائية المثيرة للجدل.
وبعد الانتقادات التي تعرض لها، قام نتنياهو الابن، الاثنين، بشطب التدوينة، لكن تفاعلاتها بقيت مستمرة.
وقال وزير الحرب السابق بيني غانتس: "ليس الابن وحده هو الذي يسمح لنفسه بالهجوم، بل أيضا وزراء في الحكومة الإسرائيلية يهاجمون المؤسسات التي يثقون بها هم أنفسهم".
وأضاف، في تغريدة مساء الاثنين: "هذا ضرر كبير للجيش وعلى أي حال لأمن الدولة".
وأردف غانتس، أن "من واجب رئيس الوزراء عدم السماح بالهجمات على النظام العسكري وسيفعل حسنا إذا أوقف العملية التشريعية التي تضر بالجيش، وبدأ التركيز على احتياجاتنا الأمنية".
كما علق كل من الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية تامير هايمن، ووزير الحرب يوآف غالانت بالإشادة بهاليفي.
وامتنع نتنياهو عن إدانة ما قام به نجله واكتفى بنشر تغريدة، الاثنين، أشار فيها إلى أنه "يعمل مع هاليفي".
وكتب نتنياهو: "تواجه إسرائيل تحديات كبيرة، وبصفتي رئيس وزراء، أعمل ليل نهار مع مسؤولي الجيش وقوات الأمن، لضمان أمن إسرائيل في أي موقف".
ولكن نتنياهو الابن أعاد، الثلاثاء، نشر تدوينة على حسابه في تلغرام هاجمت وزير الحرب السابق غانتس.
وقال إن غانتس "دعا محمود عباس (رئيس السلطة الفلسطينية) إلى منزله ولكنه غير مستعد للحديث مع خصمه (وزير العدل الإسرائيلي ياريف) ليفين".
وأضاف: "كنت أعتقد أن إسرائيل وجيشها مهمان بالنسبة إليه".
وللأسبوع الـ32 على التوالي تتواصل الاحتجاجات في كيان الاحتلال على التعديلات القضائية المثيرة للجدل.
وفي 24 يوليو/ تموز الماضي، صوت الكنيست (البرلمان) بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون "الحد من المعقولية" ليصبح قانونا نافذا رغم الاعتراضات المحلية الواسعة.
و"الحد من المعقولية" هو واحد من 8 مشاريع قوانين تطرحها الحكومة الحالية تحت ما تسميه "إصلاحات قضائية"، للحد من صلاحيات المحكمة العليا في مراقبة السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وتعتبر المعارضة تلك القوانين "انقلابا على الديمقراطية" كونها تحد من سلطات المحكمة العليا، وهي أعلى سلطة قضائية في كيان الاحتلال.
