خاص / شهاب
في منصة أُقيمت وسط مكان عام بمدينة غزة، وتحديدًا في ساحة فلسطين، المعلم المعروف لدى سكان المدينة، نفذت كتائب القسام إجراءات تسليم المجندات الإسرائيليات اللواتي كنّ في قبضة المقاومة.
كان المشهد مهيبًا، حيث احتشد مقاتلون بلباس عسكري أنيق، وسط حفاوة جماهيرية كبيرة، صعد أحد مسؤولي كتائب القسام برفقة ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتوقيع الأوراق اللازمة لتسليم المجندات الإسرائيليات، لتسجل هذه اللحظة كحدث تاريخي يُضاف إلى صفحات المجد الفلسطيني.
بروتوكول إعلامي منسق ومتكامل، أشرفت عليه منظومة الإعلام في كتائب القسام، نجح في لفت الأنظار وإبهار الأصدقاء والخصوم على حد سواء.
محللون وكتّاب أكدوا أن ما نفذته كتائب القسام خلال حفل تسليم الأسيرات كان حدثًا استثنائيًا جذب اهتمام الجميع.
أكاديمية متكاملة
الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا وصف أداء كتائب القسام بأنه نموذج أكاديمي في الإعلام والبروتوكول والهيبة العسكرية، يتماشى مع الأعراف والقوانين الدولية.
وأوضح القرا، خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن التنظيم المحكم والدقة المتناهية التي رافقت عملية تسليم الأسرى جعلت منها إحدى صفقات التبادل الأكثر احترافية على الإطلاق، مشيرًا إلى أنها غير مسبوقة حتى بين الدول.
وأضاف أن الصفقات التي تقودها كتائب القسام ترتكز على مزيج من الاحترافية الإعلامية والقوة التنظيمية والهيبة العسكرية، مما يعكس قوة المقاومة الفلسطينية وتأثيرها.
وأشار القرا إلى أن كتائب القسام أصبحت مدرسة قائمة بذاتها في فن التفاوض، وأوضح أن الاستعراض العسكري والبروتوكول السياسي والإعلامي كانا حاضرَين بقوة، ليُسطر بذلك فصلًا جديدًا في معادلة الصراع، يمكن تدريسه للعالم كنموذج للصمود والعزة.
بروتوكول تاريخي
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد غنيم إن تنظيم كتائب القسام لتسليم الأسرى يُعدّ نموذجًا يُدرس في أرقى الأكاديميات، وأضاف أن المشهد الذي نُظم في غزة أذهل الاحتلال الإسرائيلي وأربك حساباته.
وأوضح غنيم، لـ "شهاب"، أن الأداء المميز لكتائب القسام خلال عملية تسليم الأسرى فاجأ الجميع، وخصوصًا المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية.
وأضاف أن البروتوكول الإعلامي الذي تم تنفيذه خلال حفل تسليم المجندات الإسرائيليات أدخل الإعلام المقاوم مرحلة جديدة. ولفت إلى أن هذه العملية حظيت بتعليقات واسعة واهتمام بالغ.
وأشار غنيم إلى أن ما تقوم به المقاومة الفلسطينية في إدارة عمليات تسليم الأسرى يُسجل في صفحات التاريخ الحديث كعلامة فارقة في مقاومة الاحتلال.
وضمن الدفعة الثانية من المرحلة الأولى لصفقة تبادل الأسرى تمكنت المقاومة الفلسطينية من تحرير 200 أسير من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية وتم استقبالهم في مشاهد مهيبة.
