غزة/ محمد هنية
كل تحضيرات استقبال الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال متشابهة، أساسها الورد وعمودها الأحضان، إلا الاستقبال الذي خططت له إيمان زوجة أقدم أسير في العالم وعميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي.
"حضرت لاستقباله بزراعة أشجار جديدة.. هو بحب الزراعة والشجر"، ثمة ارتباط خاص بين الفلسطيني وأرضه، هذا مثال حقيقي عليه.
إيمان نافع الأسيرة المحررة التي ارتبطت بنائل عقب الإفراج عنه في صفقة وفاء الأحرار عام 2011، تركت شجرة زيتون دون حصاد حتى يقطف ثمرها صاحبها نائل وكذلك شجرات البرتقال التي اعتنى بها قبل إعادة الاحتلال اعتقاله.
تقول نافع لوكالة "شهاب"، "زوحي بحب الزراعة جدا، واعتنى بشجرات الزيتون والبرتقال في بيتنا، ورفضت حصادها حتى يخرج هو ويقطف ثمرها.. ثمار شجراته تنتظره".
وإلى جانب الورد الذي حضرته لاستقباله، زرعت إيمان عدة شجرات حول المنزل لتُسعد قلب زوجها نائل حين الافراج عنه وهي التي تعلم سر ارتباطه بأرض طالما دافع عنها ودفع ثمنها نحو خمسة عقود في سجون الاحتلال.
غير أن كل استعدادات إيمان تبخرت سعادتها مع قرار الاحتلال إبعاد زوجها في الخارج عقب الإفراج عنه، ثم زاد من تنغيص فرحتها حيث منعها من السفر لاستقباله في الخارج.
تروي إيمان تفاصيل انتظارها الطويل عند جسر الأردن ولساعات طويلة قبل أن يقرر الاحتلال منع سفرها وعدد من عوائل الأسرى المبعدين، ليخرج نائل دون حضن إيمان وشجراتها التي زرعتها لإستقباله.
وتردد زوجة الأسير نائل كلمات الثبات رغم تنغيص الاحتلال "سنفرح رغم تنغيص الاحتلال وسيعود نائل لبيته قريباً".
ولغزة نصيب الشكر من زوجة أقدم أسير في العالم، تقول فيه "غزة بمقاوميها أعادوا الروح إلى الاجساد، ورجالها ونسائها وأطفالها هم بالنسبة لنا كأنهم القدس في قلوبنا".
وأضافت "غزه تدافع عن كرامة الأمة العربية والاسلامية، وتنتصر دائما للقدس غزة فيها رجال صدقوا ما عادوا الله عليه..غزه فيها النساء الصادرات المؤمنات الصادرات الحافظات لكتاب الله".
