كشف مدير منظمة "هند رجب "الحقوقية دياب أبو جهجه، أن المؤسسة أسهمت في تقديم ملفات تتعلق بأكثر من 1000 جندي إسرائيلي، وأكثر من 8000 وثيقة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وكلها تثبت جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" في حق الشعب الفلسطيني.
وأوضح أبو جهجه، في ندوة نظمتها مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني بعنوان "الإبادة الجماعية.. البعد القانوني ومحورية الدور الأوروبي"، أنهم يعملون على أكثر من 13 ملفا حاليا في بلجيكا وحدها، إضافة إلى ملفات أخرى في فرنسا وهولندا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة.
وأجمع المتحدثون في الندوة على أن جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تعد الأكثر عنفا وترتكب عن قصد، وتستند إلى ركن النية المسبقة التي تهدف إلى التدمير الجزئي أو الكلي لجماعة قومية أو عرقية أو دينية، وتم توثيقها بعدة أدلة، وهناك أكثر من 10 آلاف محام في العالم يقاضون "إسرائيل" على جرائمها.
وقال أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان محمود الحنفي، إن القصد الجنائي الخاص يعد من العناصر الأساسية التي ميّزت هذه الجريمة، وذلك من التصريحات الرسمية وغير الرسمية التي جاءت على ألسنة قادة الاحتلال الإسرائيلي، وأبرزها ما صرح به وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بأنهم سيمنعون كل أسباب الحياة عن سكان قطاع غزة.
وأكد الحنفي، أن قبول محكمة العدل الدولية الدعوى المقدمة من جنوب أفريقيا ضد "إسرائيل" يعني أن هناك أركانًا متوفرة لتصنيف هذه الجرائم على أنها إبادة جماعية.
وقدّم عضو الفريق القانوني أمام المحكمة الجنائية الدولية عبد المجيد المراري شرحًا للمسارات التي سلكتها القضايا التي رُفعت على الأفراد والكيانات "الإسرائيلية"، ويلخصها في التالي:
محكمة العدل الدولية قررت النظر في قضية الإبادة الجماعية بناء على الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا وهذا يعد تطورا تاريخيا.
جنوب أفريقيا لم تتوجه إلى المحكمة من فراغ، بل لديها مشروعية تاريخية نتيجة معاناتها من نظام الفصل العنصري.
المحكمة أصدرت قرارات وقتية ملزمة، لكن إسرائيل لم تلتزم بها.
وفي المقابل، أوضح المراري، أن هناك مسارا موازيا للمحكمة الجنائية الدولية، بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وتقدمنا بلائحة تضم 15 اسما من أجل توقيفهم.
وأشار، إلى أن الفريق القانوني يضم في البداية ما يزيد على 360 محاميا، لكن العدد سرعان ما تجاوز 10 آلاف محاميا يقفون وراء هذه الدعوى، إضافة إلى أن هناك دولا بأكملها تقف خلف هذه الجهود.
وذكر مدير منظمة "هند رجب، أن أبرز القضايا التي لاحقت بها المنظمة الجنود الإسرائيليين، ومنها:
أولا- قضية الجنود مزدوجي الجنسية: إذ إنهم لا يتمتعون بأي حصانة دبلوماسية، مما يجعل ملاحقتهم أكثر سهولة من ملاحقة القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين.
ثانيا- قضية قبرص: قدمنا دعوى ضد أحد الجنود الإسرائيليين خلال زيارته قبرص، مما دفع السلطات هناك إلى فتح تحقيق، وأُجبر الجانب الإسرائيلي على تهريبه، وأشارت التقارير إلى أنه غادر من دون المرور بالجمارك خوفا من توقيفه.
ثالثا- قضية البرازيل: قدمت دعوى ضد الجندي الإسرائيلي يورون فيتاني، وأصدر القاضي البرازيلي أمرا بتوقيفه والتحقيق معه بناء على ميثاق روما، ومن دون الحاجة إلى أوامر من المحكمة الجنائية الدولية. لكن إسرائيل استطاعت تهريب الجندي إلى الأرجنتين، فقمنا برفع دعوى عليه هناك، لكن إسرائيل هربته مرة ثانية إلى الولايات المتحدة.
