خاص / شهاب
كشف الرئيس الامريكى ترامب في مؤتمر صحفي، بعنوان "استعادة ثراء أمريكا" بالبيت الأبيض، عن رسوم جمركية على معظم دول العالم، جاء أقلها بنسبة 10 في المئة كالضريبة على الواردات من المملكة المتحدة ومعظم الدول العربية.
وتباينت الرسوم على بقية الدول التي لها تعاملات اقتصادية كبيرة مع الولايات المتحدة، من بينها كمبوديا التي كان لها النصيب الأكبر من التعريفات التي بلغت 49 في المئة، وكذلك فيتنام بنسبة 46 في المئة، بما يزيد على الصين التي بلغت الرسوم المفروضة على بضائعها 34 في المئة.
كما أعلن ترامب فرض تعريفة جمركية على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة بنسبة 25 في المئة، ابتداءً من منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
خلل تجاري
تأتي القرارات الأمريكية الأخيرة في إطار مواجهة ما وصفه ترامب بالخلل التجاري غير العادل، في إشارة إلى حجم الاستيراد والتصدير في التجارة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مبدأ المعاملة بالمثل في إشارة إلى أن الدول المفروضة عليها تفرض هي الأخرى ضرائب مماثلة على البضائع الأمريكية الواردة إليها.
وأعرب ترامب عن تفاؤله بأن تؤدي التعريفات الجمركية الجديدة إلى "نهضة" صناعية أمريكية ووقف استغلال البلاد تجارياً، على حد قوله.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر :" يعتقد ترامب أن دول العالم وخصوصا الصين، تستغل الولايات المتحدة تجاريا، فهو يرى أن التجارة غير عادلة وأراد استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط لإصلاح الميزان التجاري وحماية الاقتصاد الأميركي.
يوضح ان هناك أسباب عديدة دفعته لفرض الرسوم الجمركية منها عجز الميزان التجاري اذ ترامب إن الولايات المتحدة تستورد أكثر مما تصدّر علاوة على فكرة حماية الشركات الأميركية "التنافسية" و أراد ترامب بهذه الخطوة رفع تكاليف السلع المستوردة لجعل المنتجات الأميركية أكثر تنافسية، وهذا يتناغم مع وعود ترامب بزيادة الوظائف فرفع التعريفات الجمركية يشجيع الشركات على التصنيع داخل أميركا بدلًا من الاستيراد، وبالتالي زيادة عدد الوظائف.
انهيار أسواق الاسهم
وسرد أبو قمر الدول التى طالتها رفع الرسوم الجمركية منها (الصين: 34%، الاتحاد الأوروبي: 20%، فيتنام: 46%، تايوان: 32%، اليابان: 24%، بريطانيا: 10%، البرازيل: 10%، الهند: 26%، إسرائيل: 17%، كوريا الجنوبية: 25%، سويسرا: 31%، إندونيسيا: 32%، تركيا: 10%)
ويرى ابو قمر ان لهذه القرار تأثيرات على الاقتصاد العالمي منها تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي كتقليل حجم التجارة العالمية، مما قد ينجم عنه تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ، و ارتفاع معدلات التضخم حيث ستدفع هذه التعريفات نحو ارتفاع تكاليف السلع المستوردة، مما يرفع الأسعار للمستهلكين ويساهم في زيادة التضخم.
أما ابرز التأثيرات فقد تنطلي على اضطراب الأسواق المالية انهيار فى أسواق الأسهم ، فعقب القرار مباشرة، محت الأسهم الأميركية بتداولات العقود الآجلة ما قيمته 2 تريليون دولار من قيمتها، و ارتفع الذهب الى لمستوى قياسي جديد لتبلغ الأونصة 3163 دولارا
فيما تراجع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية.
