خاص _ شهاب
قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" الدكتور صلاح عبد العاطي، إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة للشهر الثامن عشر على التوالي، في ظل صمت دولي مخزٍ وعجز متواصل عن وقف المجازر والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بشكل ممنهج.
وأكد عبد العاطي في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الاحتلال ومنذ خرقه لاتفاق التهدئة في 18 مارس 2025، وسّع من عملياته العسكرية بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى استشهاد قرابة 2000 فلسطيني خلال الفترة الماضية الماضية، وإصابة أكثر من 5000 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وأضاف: "بذلك يرتفع إجمالي ضحايا العدوان المستمر إلى أكثر من 65 ألف شهيد ومفقود، و17 ألف جريح، في ظل استخدام ممنهج للأسلحة المحرمة واستهداف مباشر للمراكز الصحية ومراكز الإيواء وخيام النازحين".
وتابع رئيس الهيئة: "منذ أكثر من 50 يومًا تواصل قوات الاحتلال إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد التموينية، ما أدى إلى تفشي المجاعة ونفاد الإمدادات الأساسية، وعمّق الكارثة الإنسانية طويلة الأمد، التي تهدد حياة أكثر من 2.3 مليون فلسطيني، نصفهم من الأطفال".
وأوضح عبد العاطي أن الاحتلال لا يكتفي بالقصف والقتل بل يعمد أيضًا إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية، حيث تم تدمير أكثر من 88% من مباني القطاع، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومحطات المياه والصرف الصحي.
وأضاف عبد العاطي: "حتى خيام النزوح لم تسلم من القصف، والناس يعيشون في ظروف مأساوية غير إنسانية داخل خيام متهالكة دون مياه أو كهرباء أو خدمات طبية".
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال شهر أبريل فقط نحو 31 أمر إخلاء قسري في مناطق مختلفة من القطاع، ما تسبب في نزوح أكثر من نصف مليون شخص جديد، ليرتفع عدد النازحين لأكثر من مليوني شخص، يعيش معظمهم في مناطق مكتظة وغير آمنة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وأكد عبد العاطي أن قوات الاحتلال استهدفت خلال الأسبوع الأخير عربات الدفاع المدني وسيارات الإسعاف والجرافات التي تستخدم في انتشال الجثث وإخلاء الجرحى، ما أدى إلى تدمير 36 آلة ومركبة ثقيلة.
وقال: "هذا الاستهداف الممنهج لجهود الإنقاذ والبلديات يؤكد نية الاحتلال عرقلة أي جهد إنساني وإبقاء سكان غزة في دائرة الموت والدمار".
وحذر من أن انهيار المنظومة الصحية بشكل كامل وغياب الأدوية والمياه النظيفة وانتشار القمامة والقوارض ينذر بعودة أمراض وأوبئة خطيرة كشلل الأطفال والكبد الوبائي، في وقت يُمنع فيه إخراج نحو 24 ألف مريض وجريح لتلقي العلاج خارج القطاع.
كما أشار عبد العاطي إلى أن ما يجري في الضفة الغربية والقدس لا يقل خطورة، مشيرًا إلى تصاعد عمليات الإعدام الميداني والاقتحامات للمخيمات والبلدات، واعتداءات المستوطنين، واقتحام المسجد الأقصى، ومنع المسيحيين والمسلمين من الوصول لأماكن العبادة، مما يعكس توجهًا واضحًا لفرض التهويد وتكريس الضم الاستعماري للضفة الغربية والقدس.
واختتم عبد العاطي تصريحه بالقول: "إن المجتمع الدولي بصمته وتقاعسه، يوفر غطاءً للاحتلال لمواصلة حربه الإجرامية على الفلسطينيين، لتحقيق أهدافه الاستعمارية بتهجير السكان، وتصفية القضية الفلسطينية، وضمان بقاء حكومة نتنياهو الفاشية"، مطالبًا كافة المستويات – السياسية والدبلوماسية والقانونية – لفرض العقوبات على دولة الاحتلال، ومحاسبة قادتها كمجرمي حرب، ووقف تصدير السلاح لها، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وإدخال المساعدات، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس".
