خاص - شهاب
حذر المختص في شؤون القدس زياد أبحيص من تصاعد الخطر الذي يهدد المسجد الأقصى المبارك جراء استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته المنظمة لتغيير الهوية التاريخية والدينية للمكان.
وأكد ابحيص في حديث تابعته وكالة شهاب أن المسجد الأقصى، الذي يمثل أحد أقدس المقدسات الإسلامية، يواجه سلسلة من التهديدات تتراوح بين الحفريات المشبوهة تحت أساساته، ومحاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وصولًا إلى السعي لتهويده كليًا واستبداله بما يُسمى "الهيكل المزعوم".
وأشار ابحيص إلى أن الحفريات الإسرائيلية تحت وحول المسجد الأقصى لا تهدف إلى الكشف عن آثار حقيقية، بل تسعى لخلق رواية توراتية مزيفة تدعم الادعاءات الصهيونية. وأضاف: "هذه الحفريات جزء من مخطط سياسي يهدف إلى طمس الهوية الإسلامية للقدس، وإضعاف الرواية التاريخية التي تثبت عروبة وإسلامية المدينة والمقدسات فيها".
ولفت المختص في شؤون القدس إلى أن سلطات الاحتلال تعمل حاليًا على فرض تقسيم المسجد الأقصى، من خلال تقييد دخول المصلين المسلمين، وتكثيف اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة تحت حماية الجيش الإسرائيلي. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحويل المسجد إلى مركز عبادة يهودي، مما يهدد باندلاع مواجهات واسعة تشبه انتفاضات الماضي.
وحذر ابحيص من توسع الاحتلال في فرض طقوس يهودية جديدة داخل أسوار المسجد الأقصى، مثل ما يُعرف بـ"السجود الملحمي" الذي يُزعم أنه وسيلة للتواصل مع "روح الرب" وفق الروايات اليهودية. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى ترسيخ أساطير دينية مُختلقة، مثل فكرة "الكهنوت اليهودي"، لتبرير السيطرة على الموقع.
يذكر أن المسجد الأقصى ظل على مدار التاريخ رمزًا للصمود الإسلامي، وتتصاعد التحذيرات من أن التغاضي عن انتهاكات الاحتلال قد يؤدي إلى تغييرات ديموغرافية ودينية لا رجعة فيها في المدينة المقدس
واختتم زياد أبحيص حديثه بتوجيه نداء عاجل إلى الأمة الإسلامية والعالم العربي للتحرك العاجل لحماية المسجد الأقصى، داعيًا إلى تعزيز الوعي بالمخاطر المحدقة بالمقدسات، وضرورة دعم صمود المقدسيين في وجه محاولات التهويد. وقال: "القدس والأقصى ليسا قضية فلسطينية فحسب، بل هما قضية كل مسلم وعربي يؤمن بالعدالة والحرية".
