"إسرائيل" تُعقّد المشهد الميداني لفرض شروطها.. هل تُدفن اتفاقية الهدنة؟

جنود الاحتلال في قطاع غزة

خاص - شهاب

في ظل تعثر المفاوضات واشتداد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، يتوقع خبراء ومحللون سيناريوهين رئيسيين للأيام المقبلة، أحدهما يتجه نحو تصعيد عسكري أوسع، والآخر يراهن على هدنة إنسانية مؤقتة، لكن دون ضمانات لإنهاء الحرب بشكل دائم.

من جهته، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن السيناريوهات المتاحة حاليًا لا تخرج عن احتمالين: إما فشل المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود، أو الوصول إلى هدنة إنسانية مؤقتة.

ويوضح أبو عواد في تعقيب خاص بوكالة شهاب أن إسرائيل قد تقبل بهذه الهدنة لتحقيق بعض أهدافها المعلنة، مثل استعادة الأسرى أو تخفيف الضغط الدولي، لكنها لن تلتزم بإنهاء الحرب بشكل نهائي.

ويشير إلى أن "التعنت الإسرائيلي سيزيد من تشويش العلاقة مع الولايات المتحدة، لكنه لن يؤثر على التحالف الاستراتيجي بينهما على المدى القريب، رغم أن التداعيات قد تظهر لاحقًا، خاصة مع تراجع الدعم الأمريكي المطلق بعد زيارة الرئيس بايدن للخليج".

كما يلفت أبو عواد إلى أن الحرب عمّقت الأزمات الداخلية في إسرائيل، قائلًا: "نتنياهو يعاني من عزلة سياسية، وحكومته تدرك أن وقف الحرب سيُفجر الأزمات في وجهها، لذا من المرجح أن يستمر في الصمود عسكريًا، حتى لو تغيرت أشكال المواجهة".

من جانبه، يحلل الباحث في الشأن العسكري والأمني رامي أبو زبيدة التصعيد الإسرائيلي الأخير في شمال غزة وشرق خانيونس على أنه جزء من سياسة نتنياهو لفرض وقائع ميدانية جديدة، وليس مجرد عمليات عسكرية تقليدية.

ويؤكد أبو زبيدة أن "إسرائيل تعمل على تعقيد المشهد التفاوضي عبر التصعيد الميداني، بهدف إجبار الفلسطينيين على قبول شروطها، وإبقاء زمام المبادرة بيدها". ويضيف: "ما يحدث ليس عملاً أمنيًا فحسب، بل هو أداة سياسية لنسف أي فرصة لحل شامل، على حساب المدنيين الذين يدفعون الثمن".

ويرى أن نتنياهو يسعى إلى تجنب أي التزامات بإنهاء الحرب أو تقديم تنازلات في ملف الأسرى أو مستقبل غزة، معتمدًا على خلق معادلات عسكرية تمنحه مزيدًا من الوقت والضغط.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة