خاص - شهاب
أكد خليل التفكجي، الخبير في شؤون الاستيطان، أن الإعلان الإسرائيلي عن خطة استيطانية جديدة في شمال الضفة الغربية، والتي تشمل بناء 13 مستوطنة جديدة و5 مناطق صناعية، "ليس ردًّا على عملية إطلاق النار قرب بلدة بروقين، بل هو تنفيذ لبرنامج إسرائيلي مسبق يهدف إلى توسيع الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية بشكل تدريجي".
وأوضح التفكجي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن منطقة بروقين وشمال الضفة الغربية تشهد بالفعل وجود مجموعات استيطانية ومناطق صناعية قائمة، بالإضافة إلى توسيع مستوطنات موجودة، مشيرًا إلى أن ما يُعلن عنه اليوم "ليس بناء مستوطنات جديدة من الصفر، بل دمج بؤر استيطانية قائمة مع المستوطنات الأم أو تحويلها إلى كيانات مستقلة".
وأضاف الخبير الاستيطاني أن "إسرائيل" تعمل على توسيع البنية التحتية، وخاصة الشوارع العريضة مثل شارع رقم 5 (عابر السامرة)، الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مؤكدًا أن هذا التوسيع "ليس لأسباب أمنية، بل لخدمة مخطط الضم الزاحف ومحو الخط الأخضر تدريجيًّا".
وتابع: "المناطق الصناعية المعلنة جزء من برنامج قديم، فقبل أسبوعين، أُعلن عن منطقة صناعية في اللبن الغربي على مساحة 800 دونم، جزء منها من أراضي دير بلوط ورنتيس، وهي قريبة من الخط الأخضر، مما يؤكد أن الهدف هو خلق واقع استيطاني جديد".
وحذر التفكجي من أن هذه الخطط تأتي في إطار "الضم الزاحف"، الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية، حيث يتم توسيع المستوطنات والشوارع وبناء البنية التحتية تمهيدًا لاتخاذ قرارات مستقبلية بشرعنة الضم بشكل رسمي.
واختتم بالقول: "ما يتم الإعلان عنه اليوم هو تنفيذ لسياسة ممنهجة تهدف إلى تهويد الأراضي الفلسطينية وفرض أمر واقع جديد، بدعم من القرارات السياسية الإسرائيلية التي تتجاهل القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني".
