بشارات لشهاب: الفيتو السادس "وقاحة أمريكية".. وترامب يمارس التغطرس لإخفاء فشل "إسرائيل" في حسم المعركة

000-74ZZ4FD.jpg

خاص - شهاب

وصف المحلل السياسي سليمان بشارات الموقف الأمريكي تجاه الحرب على غزة بأنه وصل إلى حد "الوقاحة"، معتبرًا أن استخدام الفيتو للمرة السادسة يمثل تماهيًا كاملاً مع الاحتلال الإسرائيلي في استمرارية الحرب والمذبحة في قطاع غزة.

وقال بشارات في تصريح خاض لوكالة شهاب ، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أقر فيها بأنه لم يطلع على تقرير الأمم المتحدة الذي يصف ما يجري بأنه جريمة إبادة، بينما اطلع على ما جرى في السابع من أكتوبر، هي دليل على "استمرار الدعم الأمريكي الواضح والجلي" لإسرائيل. وأضاف: "كل ما تقوم به إسرائيل تبرره الولايات المتحدة، بل تتبناه بشكل مباشر".

وأشار بشارات إلى ازدواجية المعايير الأمريكية، مقارنًا بين الموقف من غزة والحرب الأوكرانية الروسية، حيث قال: "كانت الولايات المتحدة تضع كل ثقلها لمحاولة إيجاد مخارج لتلك الحرب، لكن اليوم، لا تستخدم أيًا من نفوذها للتأثير على حكومة نتنياهو"، رغم أنه كان بإمكانها على الأقل الضغط للقبول باتفاق مرحلي.

واعتبر بشارات أن هذا السلوك يعني أن الولايات المتحدة "ذاهبة إلى أبعد مدى في دعم الحرب"، مما يجعل أفقها المستقبلي غير واضح، ويضع واشنطن في مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية المتصاعدة التي تطالب بوقف الحرب. وحذر من أن أمريكا "ستكون ثاني الخاسرين من دعمها للاحتلال"، وأنها تتجه نحو عزلة سياسية بسبب هذا الموقف.

وفي نقطة محورية، رأى بشارات أن "الموقف الأمريكي المتغطرس" ولهجة التهديد التي يستخدمها ترامب، ما هي إلا "نتاج حالة عدم قدرة على إحداث تغيير جوهري" في نتائج الحرب. وأوضح: "الاحتلال الإسرائيلي حتى هذه اللحظة لم يستطع أن يصل إلى حالة الحسم في قطاع غزة، وهذا يربك الحسابات الأمريكية بالدرجة الأولى". واستشهد بفشل محاولة الاغتيال في الدوحة كمثال على الأحداث التي أربكت الحسابات الأمريكية التي كانت تعول على قدرة إسرائيل على رسم المشهد بالكامل.

وأضاف بشارات أن رؤية الولايات المتحدة نفسها أصبحت "غير واضحة وغير قادرة على التوقع"، وهو ما ظهر في تصريحات ترامب الذي اعترف بأنه لا يعلم إلى أين ستذهب الحرب أو ما ستكون نتائجها. وخلص إلى أن "مسارات الحرب وسيناريوهاتها قد انفلتت وخرجت عن الإطار التحليلي الذي يمكن ضبطه"، لأن العقلية الإسرائيلية والأمريكية التي تسيطر على القرار "لم تعد تتعامل وفقًا للاعتبارات الاعتيادية والمصالح، وإنما باتت الأمور ذاهبة إلى مسارات قد تجر الجميع إلى مرحلة استنزاف طويلة الأمد".

وحذر من أن هذا الوضع يخلق ضجيجًا دوليًا وشعبيًا كبيرًا، ويضع الدول الأوروبية في "حالة حرج كبير" لعدم قدرتها على وقف الحرب أو حتى فهم مآلاتها، مما أدى إلى تغيير النظرة العالمية لإسرائيل بشكل جذري ومختلف.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة