خاص - شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني عماد خشمان أن الجمهورية اليمنية تمثل اليوم نقطة مضيئة في سماء معركة إسناد فلسطين، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وما وصفه بـ"العجز العربي والإسلامي" عن اتخاذ مواقف عملية لوقف الجرائم والانتهاكات.
وأشار خشمان في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إلى أن ما تشهده غزة من مجازر يومية وقتل جماعي للنساء والأطفال، يجري تحت أنظار العالم "الحر" دون حراك حقيقي، فيما يواصل اليمن الشقيق موقفه الثابت والمشرّف في دعم الشعب الفلسطيني عسكريًا وسياسيًا.
وأوضح خشمان أن القوات المسلحة اليمنية تمكّنت من فرض حظر بحري وجوي على الكيان الصهيوني، ونجحت في تعطيل ميناء إيلات بشكل كامل، إلى جانب إدراج ميناء حيفا ومطار بن غوريون ضمن بنك أهدافها العسكرية، مؤكداً أن هذا التصعيد يعكس تطورًا نوعيًا في قدرات اليمن الدفاعية والهجومية رغم سنوات الحرب والحصار.
وقال: "في وقت تعجز فيه كثير من العواصم عن إصدار بيان إدانة، نرى اليمن يتقدم بخطوات جريئة في خندق المناصرة، في مشهد يفضح ازدواجية الخطاب الدولي والعربي".
وشدّد خشمان على أن القيادة اليمنية، برئاسة عبدالملك بدرالدين الحوثي، ما زالت تؤكد التزامها الكامل بدعم فلسطين، حيث وصف العدوان على غزة في آخر خطاب له بأنه "جريمة القرن"، محذراً من "سخط الله" على الأمة الإسلامية إذا واصلت الصمت.
وأضاف: "اليمن اليوم، بصواريخه وطائراته المسيّرة، يُحدث إرباكاً حقيقياً في الداخل الإسرائيلي، ويدفع الملايين إلى الملاجئ مع كل إنذار، بينما الرد الإسرائيلي على هذه العمليات يبقى محدود التأثير".
واختتم خشمان تصريحه بالتأكيد على أن المعادلة باتت واضحة: كلما اشتد العدوان على غزة، اشتد الرد اليمني، لافتاً إلى أن "القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تدرك تمامًا أن لا انفكاك بين اليمن وفلسطين".
وفي تطور ميداني جديد، أعلنت القناة 12 العبرية مساء الاثنين، أن "الجيش الإسرائيلي اعترض هجومًا صاروخيًا ثانيًا من اليمن خلال 3 ساعات، دون تسجيل أضرار". ويأتي ذلك ضمن سلسلة من الهجمات الجوية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية على مواقع استراتيجية "إسرائيلية".
وفي السياق ذاته، قال المكتب السياسي لجماعة أنصار الله اليمنية في بيان رسمي: "نتابع بقلق التصعيد الإجرامي الكبير وارتكاب العدو الصهيوني مجازر مروعة في غزة. إحراق العدو أجساد عشرات النازحين في مدرسة الجرجاوي بغزة محرقة بشرية وجريمة حرب".
وأكد البيان استمرار العمليات العسكرية بالقول: "مستمرون في التصعيد العسكري حتى يرضخ العدو ويتوقف كلياً عن العدوان على غزة، وحتى رفع الحصار عن القطاع والسماح بدخول المساعدات دون قيود".
وختمت الجماعة بيانها بالتأكيد: "نجدد العهد أننا لن ندخر جهدًا في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني، بكل الوسائل الممكنة".
