خاص – شهاب
قال فراس ياغي، المختص في الشأن الإسرائيلي، إن الإعلان عن صياغة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف لمقترح جديد وتسليمه إلى كل من حركة حماس وإسرائيل يمثل تحولاً ملموساً في طبيعة التعاطي الأمريكي مع ملف الحرب على غزة، مشيرًا إلى أن الاتفاق الجاري الحديث عنه يتم بين حماس والولايات المتحدة، وليس مع حكومة نتنياهو مباشرة، ما يضع الوسطاء، وفي مقدمتهم واشنطن، في موقع الضامن الأساسي لأي تنفيذ.
وأوضح ياغي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن أي التزام من قبل حكومة نتنياهو يبدو هشًا، إذ إن وقف الحرب قد يعني بالضرورة انهيار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي، وهو ما يدفع نتنياهو إلى التلكؤ واللعب على عامل الوقت، داعيًا إلى ضمانات واضحة وصريحة لا تقف عند حدود "مدة الهدنة".
وأكد أن أقصى ما قد تقبل به حكومة الاحتلال حاليًا هو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تُعد هدنة مؤقتة وليست وقفًا دائمًا لإطلاق النار، مع محاولة فرض شروط إسرائيلية تتعلق بنفي قيادات من حركة حماس ونزع سلاح المقاومة، إلى جانب عرقلة الإفراج عن أسرى من ذوي الأحكام العالية.
وشدد ياغي على أهمية التحرك الفوري بعد بدء تنفيذ المرحلة الأولى في اتجاهين: الأول، مباشرة تطبيق خطة إعمار مؤقتة لقطاع غزة؛ والثاني، بدء مفاوضات ماراثونية وجادة حول المرحلة الثانية المتعلقة بوقف الحرب والانسحاب الكامل.
وفي السياق ذاته، دعا ياغي إلى تشكيل جبهة وطنية فلسطينية عريضة داخل القطاع خلال فترة الهدنة، تسند الوفد المفاوض وتُمهّد لمرحلة سياسية جديدة بعد العدوان، على أن ترتكز على برنامج سياسي واضح منسجم مع الشرعية الدولية.
وختم ياغي تصريحه بأن ما تم حتى الآن يُعد تقدمًا مهمًا على صعيد الضغط الدولي على إسرائيل، خصوصًا مع دخول الولايات المتحدة في مفاوضات مباشرة مع حركة حماس، ما قد يفتح الطريق أمام إعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني، ودمج حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير، مشيرًا إلى أن نتنياهو يواجه حاليًا عزلة متصاعدة قد تصل إلى فرض عقوبات أوروبية، في ظل السأم الدولي المتزايد من سياساته في الإبادة والتجويع.
