واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء استهدافها للمرافق الطبية، حيث شنت طائرات مسيّرة مفخخة هجمات على مستشفى "شهداء الأقصى" في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان أن الاحتلال فجّر ثلاث طائرات مسيرة خلال أقل من ساعة على سطح مبنى المستشفى، الذي يضم مرضى وجرحى وطواقم طبية بالإضافة إلى آلاف النازحين الذين احتموا به هربًا من القصف.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن الاستهداف طال سطح مبنى الإدارة في المستشفى، ما تسبب بحالة من الذعر والارتباك في صفوف الطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم، إضافة إلى أضرار مادية بينها تضرر خزانات المياه.
وأكد المتحدث باسم مستشفى "شهداء الأقصى"، خليل الدقران، أن الطواقم الطبية تواصل عملها رغم القصف، مشددًا على أن الاستهداف المباشر للمرافق الصحية يعكس سياسة الاحتلال الممنهجة لتقويض المنظومة الصحية في القطاع.
وأدانت وزارة الصحة هذا الهجوم، مطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمؤسسات الصحية وتجريم استهدافها، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المدعوم أميركيًا، والذي يدخل شهره العشرين على التوالي ضد سكان قطاع غزة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت إن النظام الصحي في قطاع غزة على وشك الانهيار مع تواصل العدوان الإسرائيلي.
وأضافت المنظمة -في بيان أصدرته يوم الجمعة الماضي- أن الاحتلال ارتكب منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى يوم الجمعة الماضي 697 هجوما على المؤسسات الطبية الفلسطينية.
وذكرت أنه من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة فإن 19 مستشفى فقط لا تزال عاملة، لكنها تعاني نقصا حادا في الإمدادات وأعداد العاملين وانعداما للأمن.
ولفتت المنظمة إلى تقديرات تقول إن ما لا يقل عن 94% من جميع مستشفيات غزة قد تضررت أو دمرت.
