خاص - شهاب
أدان أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، محمد مهران بأشد العبارات سيطرة الجيش الإسرائيلي على سفينة مادلين المحملة بالمساعدات الإنسانية واختطاف طاقمها من النشطاء الدوليين، واصفاً العملية بالقرصنة البحرية وجريمة الحرب المكتملة الأركان.
وقال مهران في تصريح خاص بوكالة شهاب إن ما حدث فجر اليوم في المياه الدولية على بعد 120 ميلاً بحرياً من غزة يمثل تكراراً مخزياً لمجزرة أسطول الحرية عام 2010، مؤكداً أن إسرائيل تواصل ارتكاب جرائم الحرب في المياه الدولية دون أي رادع دولي.
وأوضح الخبير الدولي أن اعتراض السفينة في المياه الدولية يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الملاحة المنصوص عليها في المادة 87 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيراً إلى أن مهاجمة المساعدات الإنسانية يعد جريمة حرب وفقاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي.
وانتقد مهران بشدة ادعاءات الخارجية الإسرائيلية بأن الحصار البحري قانوني ومتوافق مع القانون الدولي، قائلاً إن هذا الحصار المفروض يشكل عقاباً جماعياً محظوراً وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة.
وأضاف أن منع وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين يرقى لجريمة ضد الإنسانية.
ولفت مهران إلى أن السفينة كانت تحمل مساعدات إنسانية عاجلة تشمل حليب الأطفال والطحين والأرز والأدوية والأطراف الصناعية للأطفال الجرحى، مؤكداً أن مصادرة هذه المواد من المدنيين الجوعى يكشف الطبيعة الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي.
وحذر مهران من تعرض النشطاء المختطفين للتعذيب أو سوء المعاملة، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان سلامتهم والإفراج عنهم دون قيد أو شرط.
وأكد أستاذ القانون الدولي أن اختطاف مواطنين من دول مختلفة في المياه الدولية يستوجب محاسبة دولية فورية.
وختم تصريحاته بتحميل الحكومات الغربية الصامتة المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الجديدة، مؤكداً أن صمتها المستمر يشجع إسرائيل على المزيد من الجرائم.
ودعا مهران الشعوب الحرة للضغط على حكوماتها لوقف التواطؤ مع الإجرام الإسرائيلي والمطالبة بمحاسبة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
