تصدر وسم #DeathToTheIDF (الموت لجيش الاحتلال) منذ مساء أمس منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن هتف به مغني البوب البريطاني الشهير بوب فايلون خلال حفل موسيقي أقيم في المملكة المتحدة، وسط تفاعل واسع من جمهور الحفل الذي ردّد الهتاف بحماسة.
الواقعة التي التقطتها عدسات الحاضرين انتشرت بسرعة عبر تويتر وتيك توك وإنستغرام، لتتحول لاحقًا إلى ظاهرة احتجاجية في عدة دول، من بينها أستراليا، حيث رفعت الجماهير الهتاف ذاته في مسيرات داعمة لغزة، تعبيرًا عن الغضب من استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين.
بالتوازي، شنت وسائل إعلام بريطانية تقليدية حملة هجوم على المغني، ووصفت تصرفه بـ"التحريضي"، في محاولة للتشويش على رسالته ومطالبته بوقف الإبادة بحق الفلسطينيين، وهو ما اعتبره ناشطون دليلاً على "نفاق الإعلام الغربي وانحيازه لجرائم الاحتلال".
ودعا ناشطون ومؤسسات ناطقة بالإنجليزية إلى استثمار الحدث والوسم إعلاميًا، عبر تسليط الضوء على تحول موقف الرأي العام الغربي، خاصة بين الجيل الشاب، الذي بات يرى الاحتلال الإسرائيلي لا كدولة ديمقراطية، بل كـ"نظام استعماري قاتل ومجرم".
كما شدد نشطاء حقوقيون على أهمية تفكيك السردية الإسرائيلية الرسمية، التي لطالما سعت إلى تبرير العنف باسم الدفاع عن النفس، في حين تتكشف حقيقتها أكثر فأكثر في وعي الشعوب الغربية، بفعل مشاهد القصف والمجازر اليومية في غزة.
ويُعدّ تصدر الوسم دلالة على التحول النوعي في الخطاب الشعبي الغربي تجاه القضية الفلسطينية، وإشارة قوية إلى أن الرواية الفلسطينية باتت تحظى بزخم غير مسبوق في مواجهة الرواية الإسرائيلية، لاسيما في الفضاء الرقمي.
