تحليل | يكشف محاصرة الاحتلال لأكثر من مليوني نازح بأقل من ربع قطاع غزة

أظهر تحليل بيانات أجرته وكالة "سند للتحقق الإخباري" التابعة لشبكة الجزيرة، أن نحو 78% من مساحة قطاع غزة باتت مصنفة كمناطق خطرة، بعد تصاعد الإنذارات التي أصدرها الجيش الإسرائيلي منذ استئناف الحرب في 18 مارس/آذار 2025.

التحليل استند إلى تجميع وتحليل جميع أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي خلال الفترة ما بين 18 مارس و29 يونيو 2025، والتي تم إسقاطها على خريطة قطاع غزة باستخدام تقسيمات البلوكات المعتمدة من قبل الجيش الإسرائيلي منذ بدء عملياته في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفق نتائج التحليل، فإن الإنذارات الإسرائيلية شملت نحو 282.8 كيلومترا مربعا من أصل 364.8 كيلومترا مربعا هي المساحة الكلية للقطاع، ما يعني أن قرابة مليوني نازح فلسطيني يعيشون حالياً في أقل من ربع مساحة غزة، وسط ظروف إنسانية شديدة القسوة.

ووفق التقرير، تصاعدت أوامر الإخلاء مؤخراً لتشمل مناطق واسعة شمال غزة، حيث تم إخلاء مدن كاملة مثل بيت حانون وبيت لاهيا والشيخ زايد وجباليا، إضافة إلى مناطق في حي الشجاعية وحي التفاح وشرق غزة، كما تم إعلان مدينة رفح منطقة عمليات عسكرية شاملة ضمن ما أطلق عليه الاحتلال اسم "عملية عربات جدعون".

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بشكل مباشر كل ما يتحرك في شمال القطاع، من أفراد وطواقم إسعاف ومركبات، محوّلاً المنطقة إلى "ساحة قتل مفتوحة"، في إطار سياسة تهدف إلى "تشريد آلاف العائلات وقتل أكبر عدد من المدنيين".

وأشار المكتب إلى أن 300 ألف فلسطيني نزحوا من شمال غزة فقط خلال الأسابيع الأخيرة، في حين اشتعلت مئات الخيام التي كانت تأوي نازحين في مناطق مثل تل الزعتر وجباليا وبيت لاهيا بفعل القصف الإسرائيلي بالطائرات المسيّرة.

وفي ظل غياب مراكز الإيواء والخيام الكافية، أفادت مصادر محلية بأن آلاف العائلات النازحة باتت تفترش الأرصفة في شوارع غزة، خاصة في شارع الجلاء والصفطاوي، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة