خاص/ شهاب
قال سمير زقوت نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن توقف خدمات غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة بسبب نفاد الوقود يشكل "جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان"، محمّلاً قوات الاحتلال المسؤولية المباشرة، داعياً في الوقت ذاته دول الجوار والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لفتح ممرات إنسانية وضمان تدفق الإمدادات الطبية.
وأضاف زقوت في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب: "ما يحدث ليس مفاجئاً، بل نتيجة متوقعة لحصار خانق طال أمده، في ظل تجاهل التحذيرات المتكررة من المؤسسات الصحية والحقوقية المحلية والدولية حول انهيار القطاع الصحي بالكامل".
وأوضح أن "القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، يُلزم قوات الاحتلال ليس فقط بالسماح بدخول المساعدات، بل بضمان تشغيل المستشفيات وتوفير الوقود والمستلزمات الضرورية لعملها بشكل مباشر".
وأشار إلى أن "دول الجوار مطالبة قانونياً بفتح ممرات إنسانية لمرور القوافل الإغاثية والطبية إلى القطاع"، مؤكداً أن "الصمت أو الامتناع عن التدخل يعد تقصيراً قانونياً وأخلاقياً في مواجهة جريمة حرب تمارس على مدار الساعة".
وتابع: "الوضع الصحي في غزة يشهد انهياراً ممنهجاً، وخطر فقدان حياة مئات المرضى بات وشيكاً. حرمانهم من العلاج والدواء هو أحد أدوات سياسة التجويع المنظمة، التي تمثل واحدة من صور الإبادة الجماعية المعاقب عليها بموجب القانون الدولي".
وفيما يتعلق بدور منظمة الصحة العالمية، شدد زقوت على أن "المنظمة لا تملك سلطة فرض مرور الإمدادات، وإنما تحاول جاهدة حشد الدعم وتقديم المعونة الطبية، لكن مسؤولية إنهاء الحصار ووقف الجريمة تقع على عاتق الدول، لا على الوكالات الأممية".
واختتم تصريحه بالقول: "إذا استمر العالم في الصمت، فإننا أمام انهيار شامل لمنظومة القانون الدولي، وشرعنة لسياسات الإبادة الجماعية عبر التجويع وحرمان المرضى من أبسط حقوقهم في الحياة".
