اللواء محمود لشهاب: المقاومة في غزة تحقق تفوقًا نوعيًا وجيش الاحتلال غارق بلا أفق للنجاح

خاص/ شهاب
قال اللواء الركن المتقاعد قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، إن المشهد العملياتي في قطاع غزة يثبت بشكل واضح أن المقاومة الفلسطينية تمتلك زمام المبادرة، وتحقق تفوقًا نوعيًا على جيش الإحتلال، سواء من حيث التخطيط أو التنفيذ.
وأوضح محمود في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن المقاومة استغلت الفترة الماضية بذكاء، حيث قرأت المشهد الميداني جيدًا، وأعدت خططها بعناية، وهي الآن تنفذ عمليات نوعية منذ عدة أسابيع، شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة. 
وأضاف: "الأسبوع الماضي تحديدًا كان مفصليًا، حيث سُجل عدد كبير من الخسائر في صفوف جيش الإحتلال، بما في ذلك مقتل أكثر من 26 جنديًا خلال شهر يونيو، وهو رقم يقارب عدد الجنود الأسرى الذين تحاول "إسرائيل" تحريرهم من قبضة المقاومة، من خلال عملية 'عربات جدعون' ".
وأشار محمود إلى أن القتال لا يزال يدور على سطح الأرض، وهو ما يؤكد أن جيش الإحتلال لم يحقق أي اختراق فعلي أو هدف عسكري حقيقي، رغم استمرار عدوانه وتدميره للبنية التحتية في غزة، من مستشفيات ومدارس ومساجد، وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين بين قتيل وجريح.
وأضاف: "رئيس أركان جيش الإحتلال جاء قبل شهرين متحمسًا، متعهدًا بالحسم خلال 100 يوم، لكنه اليوم وبعد أقل من نصف هذه المدة، غارق في الميدان ويبحث عن مخرج سياسي عبر حكومة الإحتلال المصغرة، بعدما بات واضحًا تفوق المقاومة".
وأكد محمود أن التفوق لا يقتصر على التخطيط والقدرة العملياتية، بل يشمل الإرادة والمعنويات والكفاءة الاستخباراتية، مشيرًا إلى أن "نوعية المقاتل في المقاومة تتفوق بوضوح على نوعية الجندي الإسرائيلي، وهذا أمر يلحظه أي مراقب عسكري محايد".
وشدد على أن "المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد"، موضحًا أن "المواجهة الكبرى ستكون في الأنفاق، وهناك يعلم الجيش الإسرائيلي تمامًا أنه لن ينجح في مواجهة حماس، طالما لم يحقق أي إنجاز فوق الأرض".
وختم اللواء محمود حديثه بالتأكيد على أن "العدوان الإسرائيلي فقد كل أفق عسكري لتحقيق أهدافه المعلنة، ولا يزيد سوى في تعميق مأساة سكان غزة من قتل وتجويع وتشريد، دون أن يحقق أي نتيجة تُذكر على الأرض".
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في عمليات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تمثّل في تنفيذ هجمات نوعية ومعقّدة استهدفت قوات الاحتلال في عدة محاور، خاصة في مناطق الشجاعية وخانيونس وجباليا. وأسفرت هذه العمليات عن مقتل أكثر من 26 جنديًا إسرائيليًا خلال شهر يونيو فقط، إلى جانب تدمير آليات عسكرية. وقد أظهرت المقاومة قدرة لافتة في استنزاف جيش الاحتلال الإسرائيلي ميدانيًا، من خلال الكمائن والعبوات الناسفة والأسلحة المضادة للدروع، في وقت يعجز فيه الاحتلال عن تحقيق أي إنجاز عسكري حاسم على الأرض ويصب جام حقده واجرامه على المدنيين.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة