اللواء احتياط إسحق بريك: ثلاثي فاشل يقود "إسرائيل" إلى الهاوية

شنّ اللواء احتياط في جيش الاحتلال إسحاق بريك هجومًا لاذعًا على القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، متهمًا إياها بـ"سَوق إسرائيل نحو الهاوية" عبر إدارة كارثية للحرب المستمرة على قطاع غزة منذ قرابة تسعة عشر شهرًا، واصفًا ثلاثي القيادة — رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير — بـ"الفاشلين".

وقال بريك، المعروف بانتقاداته الجريئة للمؤسسة العسكرية، إن نتنياهو يخوض الحرب فقط من أجل البقاء السياسي، مؤكدًا أنه يتمسك بالسلطة على حساب أمن إسرائيل، ويرضخ لابتزاز شركائه من اليمين المتطرف، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، ولا يمانع في "الذهاب إلى الموت مع الفلسطينيين فقط ليستمر في الحكم".

وهاجم بريك وزير الحرب يسرائيل كاتس، واصفًا إياه بـ"دمية تتحرك بالخيوط"، لا يمتلك أي خبرة أمنية حقيقية، ويكتفي بإطلاق "تهديدات إعلامية جوفاء"، دون أن يكون له أي دور فعلي في صنع القرار العسكري أو الاستراتيجي.

أما بشأن رئيس الأركان إيال زامير، فقد وصفه بريك بـ"القيادة القزمة"، وقال إنه فشل فشلًا ذريعًا في تحقيق أهداف العملية العسكرية، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي عاجز عن القضاء على حركة حماس، وأن تحرير الأسرى أصبح مستحيلًا دون التوصل إلى اتفاق سياسي.

وأشار بريك إلى أن فضيحة عملية "عربات جدعون" كشفت هشاشة القيادة، قائلًا:
"لم تُحرر الأسرى، ولم تُهزم حماس، ولم يُسيطر على غزة، بينما الجنود يُقتلون والقيادة تتفرج".

ووفقًا لتقديراته، فإن جيش الاحتلال تكبّد عشرات القتلى ومئات الجرحى، في وقت تواصل فيه حماس الضرب من تحت الأرض، وتُبقي على قدرة قتالية فاعلة رغم طول أمد الحرب.

وفي نبرة حادة، طالب بريك رئيس الأركان بتقديم استقالته فورًا، إذا لم يكن قادرًا على مصارحة نتنياهو بالحقيقة، مضيفًا:
"لا نصر ممكن، وكل يوم يمرّ هو خسارة فادحة... الجنود يُقتلون عبثًا فقط لخدمة متطرفين دينيين يدفعون إسرائيل إلى الهاوية".

تأتي تصريحات بريك في وقت يتصاعد فيه الغضب داخل الأوساط العسكرية والسياسية في إسرائيل، مع استمرار الحرب بلا أفق، وتزايد الضغوط من عائلات الجنود الأسرى، وانهيار الثقة العامة في القيادة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة