حرب أمريكية بأدوات إسرائيلية

مختص لشهاب: واشنطن لا تسعى لهدنة دائمة وتوظف أزمة غزة لترتيب الإقليم وترويض بعض الأنظمة

294291.jpg

خاص – شهاب

قال المختص في الشأن الإسرائيلي، عماد أبو عواد، إن المؤشرات التي برزت بعد أكثر من أسبوعين من المفاوضات كانت توحي بأن الأطراف باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق هدنة، لافتًا إلى أن رد حركة "حماس" الأخير قوبل بقبول مبدئي حتى من الجانب الإسرائيلي.

وأشار أبو عواد في حديث خاص لوكالة شهاب إلى أن هناك عوامل داخلية في إسرائيل وأخرى إقليمية ودولية تدفع باتجاه إبرام هدنة مؤقتة، لكن إسرائيل لا تعتبر هذه الهدنة نهاية للحرب، بل ترى فيها فرصة تكتيكية قابلة للتراجع عنها أو الالتفاف عليها مستقبلًا.

وأضاف أن ما يجري حاليًا يبدو كجزء من عملية تفاوضية تهدف إلى الضغط على "حماس" للتنازل عن بعض مطالبها. ولفت إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تكون منسقة مع وسطاء مثل قطر، ما يعزز فرضية أن ما يجري هو "تكتيك تفاوضي" أكثر من كونه مسارًا فعليًا نحو وقف شامل لإطلاق النار.

وأبدى أبو عواد قلقه من أن الولايات المتحدة قد تكون معنية بإعادة التصعيد لأهداف استراتيجية تتعلق بترتيب أوراق المنطقة وضغطها على بعض الدول العربية، بحيث يكون "المنجز العربي" هو مجرد الوصول إلى هذه الهدنة، على حد تعبيره.

وحذر أبو عواد من أن المواقف الإسرائيلية الرسمية باتت أكثر تشددًا حتى من موقف نتنياهو نفسه، ما يدعم رؤيته بأن هذه الحرب لم تعد مجرد حرب إسرائيلية، بل أصبحت "حربًا أمريكية" تؤسس لمرحلة مستقبلية في الإقليم.

واختتم حديثه بالتنبيه إلى أن الخيارات المطروحة حاليًا لا تخرج عن إطارين: إما هدنة محدودة، أو تصعيد عسكري جديد قد يشمل احتلال مناطق إضافية في قطاع غزة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار إدخال المساعدات بشكل محدود للغاية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة