تحليل محلل سياسي لـ"شهاب": التصريحات الأميركية متناقضة وتكشف ازدواجية الموقف من مفاوضات غزة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وستيف ويتكوف

خاص _ شهاب 

قال الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة، إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها كل من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تعثر المفاوضات وتحميل حركة حماس مسؤولية فشلها، تتناقض بشكل واضح مع تصريحات سابقة أكدت وجود تقدم في المحادثات.

وأوضح الزبدة خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن ويتكوف نفسه أشار قبل أيام إلى انخفاض نقاط الخلاف من أربع إلى نقطة واحدة فقط، كما أن بشارة بحبح، وهو أحد العاملين مع المبعوث الأميركي، وصف رد حماس بأنه "واقعي وإيجابي".

وأضاف أن بياني الوسيطين القطري والمصري أكدا أيضًا وجود تقدم في المحادثات واستعدادًا لاستئنافها قريبًا.

وأشار الزبدة إلى أن هذه التصريحات المتزامنة قد تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على حركة حماس، خصوصًا فيما يتعلق بملف الأسرى وشروط إعادة الإعمار وعودة النازحين، أو قد تكون محاولة لدعم رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو داخليًا أمام جمهوره اليميني، عبر إظهار أن فشل التوصل إلى اتفاق سببه تعنت حماس، وليس تقصيرًا من جانبه.

وأضاف الزبدة أن "الاحتلال استنفد كافة أدواته العسكرية والأمنية والإعلامية في حربه على قطاع غزة، من القصف العنيف والتوغل البري إلى التدمير الشامل للبنية التحتية، ولم يتمكن من تحقيق أهدافه المعلنة، سواء بسحق المقاومة أو تحرير أسراه".

ورجّح الزبدة أن المفاوضات لم تنهار فعليًا، رغم التصريحات الأميركية الأخيرة، مستندًا في ذلك إلى البيان القطري المصري المشترك ومواقف حماس التي أظهرت مرونة تجاه المقترحات المطروحة، مع تمسكها بمطالبها الإنسانية والحقوقية، مثل وقف العدوان، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وأكد أن الضغط الدولي المتزايد على "إسرائيل"، لا سيما من الرأي العام الأوروبي والأميركي الشاب، الذي بدأ يرى في الاحتلال قوة تمارس الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، قد يدفع الأطراف نحو صفقة قريبة.

واختتم الزبدة تحليله بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا يدخل في إطار الحرب النفسية، ومحاولة دفع المقاومة لتقديم تنازلات، في وقت لم يعد لدى الاحتلال أوراق ضغط جديدة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة