أثار مستشفى في مدينة لايبزيغ الألمانية موجة من الجدل بعد أن نشر صورة احتفالية على صفحته الرسمية تتضمن أسماء المواليد الجدد ليوم 3 أغسطس/آب، وظهر من بينها اسم "يحيى السنوار"، في إشارة إلى طفل وُلد حديثًا.
المنشور، الذي يُعد جزءًا من طقس رمزي يومي للاحتفاء بالمواليد، أثار استياءً واسعًا بين مؤيدين لإسرائيل وناشطين يهود في ألمانيا، الذين اعتبروا ذكر الاسم "استفزازًا غير مقبول" في ظل الحرب الدائرة في غزة ودور السنوار السياسي في حركة حماس.
على إثر موجة الانتقادات، قام المستشفى بحذف المنشور وقدّم اعتذارًا رسميًا، مؤكدًا أن الهدف كان الترحيب بالمولود فقط دون أي دلالات سياسية، وأن الإدارة لا تتدخل في اختيار أسماء المواليد.
ورغم الجدل، سلّطت الحادثة الضوء على انتشار الاسم "يحيى" في المجتمعات الأوروبية والأمريكية، حيث يُعد اسمًا عربيًا شائعًا وله جذور دينية وتاريخية، ويُستخدم بين المسلمين والمسيحيين على حد سواء.
وبحسب بيانات حديثة، احتل اسم "يحيى" المرتبة 93 بين أكثر الأسماء شعبية في إنجلترا وويلز لعام 2024، كما شهد نموًا سريعًا في فرنسا. أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفع استخدام الاسم بنسبة 40% خلال العقد الأخير، وفقًا لأبحاث مركز "بيو" للدراسات.
الجدير بالذكر أن القوانين في ألمانيا لا تمنع إطلاق أسماء معينة على الأطفال، ما دام الاسم لا يُعد مسيئًا أو يحمل دلالات مهينة بشكل مباشر، ما يعكس التوازن الدقيق بين حرية التسمية والحساسية السياسية في السياق الأوروبي.
