حذر الدفاع المدني في قطاع غزة من تداعيات إنسانية بالغة الخطورة على السكان المدنيين في المناطق التي أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياحها مؤخراً، مجبراً الأهالي على النزوح نحو ما يسميه بـ"المنطقة الإنسانية الآمنة".
وأوضح الدفاع المدني في بيان، أن هذه السياسة تهدف إلى "تكريس معاناة المواطنين"، وتضع أمام فرق الإنقاذ والإغاثة "عوائق جسيمة" تحول دون الاستجابة الفورية لنداءات الاستغاثة التي ترد على مدار الساعة من المدنيين المحاصرين.
وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال باتت تعتبر هذه المناطق "مناطق عسكرية غير آمنة"، وهو ما منع الطواقم الإنسانية من الوصول إليها، لاسيما في شرق الزيتون، الصبرة، خان يونس، وجباليا، مؤكداً أن غالبية نداءات الاستغاثة الواردة من هذه المناطق لا تزال بلا استجابة بسبب خطورة الأوضاع ورفض الاحتلال منح تصاريح التنسيق اللازمة.
وأضاف الدفاع المدني أن هذه السياسة الإسرائيلية الممنهجة "تهدف إلى محاصرة المواطنين النازحين تدريجياً في المنطقة الإنسانية المعلنة وسط قطاع غزة"، محذراً من نتائجها الكارثية على أكثر من مليوني فلسطيني.
وطالب البيان المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإجبار الاحتلال على احترام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ووقف عمليات النزوح القسري التي تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق المدنيين.
