خاص _ شهاب
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، إن إعلان الأمم المتحدة الرسمي لقطاع غزة منطقة مجاعة كارثية "يؤكد حجم الجريمة الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين ضمن سياسة حرب الإبادة الجماعية".
وأكد عبد العاطي في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن التقرير الأممي الصادر عن منظمات الأمم المتحدة المختصة، والذي أوضح أن أكثر من نصف مليون إنسان مهددون بالموت جوعاً، وأن 30% من أطفال القطاع يعانون من سوء تغذية حاد، "يُعد شهادة إدانة واضحة تكشف بشاعة الحصار والحرمان الممنهج للغذاء والدواء والوقود، وإمعان الاحتلال في استخدام التجويع كسلاح إبادة جماعية".
وأوضح أن الإعلان الأممي هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط والخامس في التاريخ الحديث، وكان من الممكن تجنبه لو تم فتح المعابر والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل.
وشدد عبد العاطي على أن "إصرار الاحتلال على إغلاق المعابر وتدمير أنظمة الغذاء ومصادر المياه ومنع وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى عسكرة المساعدات والاعتداء على المدنيين عند نقاط توزيعها، خلق واقعاً إنسانياً مأساوياً جعل جميع سكان القطاع يعانون بدرجات مختلفة من المجاعة والحرمان".
وطالب رئيس الهيئة الدولية "حشد" المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف واتفاقية منع الإبادة الجماعية، بـ"تحرك دولي حاسم لوقف المجاعة وحرب الإبادة فوراً، وفتح جميع المعابر دون قيود أو ابتزاز، وإدخال الغذاء والدواء والوقود والفرق الطبية لإنقاذ حياة الأطفال والنساء والمرضى".
كما دعا عبد العاطي إلى فرض المقاطعة والعقوبات على الاحتلال "الإسرائيلي" ومحاسبة قادته أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتفعيل قرار "الاتحاد من أجل السلام" في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ضوء فشل مجلس الأمن المتكرر بتشكيل قوة حماية دولية للفلسطينيين.
وختم عبد العاطي بالقول: "إعلان المجاعة من الأمم المتحدة يمثل وصمة عار أخلاقية وقانونية على جبين العالم، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لإنقاذ ما تبقى من حياة قبل فوات الأوان".
