خاص - شهاب
قال المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه أزمة مركبة تعكسها ثلاثة مستويات رئيسية، في ظل تزايد العزلة الدولية وتنامي الأصوات المطالبة بوقف الحرب.
وأوضح مناع، في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم الأحد، أن المستوى الأول يتمثل في التوسع بالاعتراف الدولي بدولة فلسطينية، بما يحوّل القضية الفلسطينية إلى واقع سياسي يصعب تجاوزه،أما المستوى الثاني، فيتعلق باتساع نطاق العقوبات الاقتصادية أو التهديد بها، خاصة من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يفاقم أزمة الاقتصاد "الإسرائيلي" الذي يعاني أصلًا من تراجع الاستثمارات وتباطؤ النمو.
وأضاف أن المستوى الثالث يظهر من خلال تصاعد الضغوط السياسية الداخلية، حيث يعتمد نتنياهو على تحالف يميني متشدد يرفض أي تنازل، ما يقيّده بخيارات محدودة بين التصعيد أو المساومة الجزئية.
وأشار إلى أن نتنياهو يحاول تبني توجه جديد قائم على خطاب "إسرائيل سبارتا" أو الدولة المنغلقة، التي تراهن على الاكتفاء الذاتي وتعزيز الصناعات الدفاعية لتجاوز تداعيات العزلة، مؤكدًا أن هذا المسار محفوف بالمخاطر، إذ إن الانغلاق الاقتصادي والعسكري قد يزيد من حدة العزلة ويؤدي إلى انهيار اقتصادي متسارع يدفع "الإسرائيلي" ثمنه.
وبيّن أن التنازلات التكتيكية، مثل السماح بمزيد من المساعدات أو تهدئة العمليات العسكرية مؤقتًا، قد تخفف الضغوط الدولية لكنها تهدد تماسك ائتلاف نتنياهو.
وختم بالقول، إن "نتنياهو يسعى بين التصعيد والانغلاق من جهة، والتنازل التكتيكي من جهة أخرى، إلى مزيج براغماتي يمنحه الوقت ويؤخر الانفجار الداخلي، غير أن الثمن سيكون على حساب صورة إسرائيل الدولية واستقرارها الاقتصادي والسياسي على المدى الطويل".
