يواصل أسطول الصمود العالمي رحلته البحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث يقترب اليوم الثلاثاء من المنطقة الفاصلة بين المياه الدولية والإقليمية اليونانية قرب جزيرة كريت، وفق ما أفاد المصادر الصحفية من المتوقع أن تنضم قوارب وسفن يونانية إلى الأسطول في تلك المنطقة قبل أن يواصل الإبحار بشكل جماعي باتجاه المياه الإقليمية الفلسطينية، وسط تقديرات بوصوله إلى غزة خلال ستة أيام.
وأكدت إدارة الأسطول أن مطالبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي له بالرسو في ميناء عسقلان ونقل المساعدات عبره تمثل امتدادًا لسياسة الحصار المفروض على غزة منذ سنوات، مشددة على أن اتهامه بخرق القانون الدولي مجرد ذريعة إسرائيلية لتبرير الاعتداءات ضد المدنيين. ووصفت الحصار المستمر بأنه عقاب جماعي ووسيلة إبادة ممنهجة بحق سكان القطاع.
وأفادت المصادر الصحفية بأن مسيّرات استطلاع مجهولة المصدر ظهرت مجددًا فوق السفن لليلة الثالثة على التوالي، في وقت اعتبرت فيه إدارة الأسطول ذلك محاولة متواصلة لتجريم وإضعاف المهمة الإنسانية. كما استنكرت التهديدات الإسرائيلية، مؤكدة أن مهمتها المدنية السلمية تتوافق مع القانون الدولي، وأن إيصال المساعدات بحرًا إلى غزة حق مكفول.
وكان الأسطول قد أعلن في وقت سابق أن مسيّرتين إسرائيليتين استهدفتا سفينتين تابعتين له في ميناء سيدي بوسعيد بتونس في هجومين منفصلين، بينما التزمت تل أبيب الصمت حيال الحادثة.
ومنذ 23 يومًا، يبحر عشرات النشطاء على متن نحو خمسين سفينة وقاربًا قادمين من أكثر من 50 دولة في أكبر مهمة بحرية من نوعها لكسر الحصار، في وقت يواجه فيه القطاع المحاصر كارثة إنسانية ومجاعة أودت بحياة 440 فلسطينيًا حتى الآن.
