قد يقود إلى نقطة اللا عودة ...

باحث "إسرائيليّ": جيش الاحتياط يعاني حالة "إنهاك" وتآكل "مخيف"

باحث "إسرائيلي": جيش الاحتياط يعاني حالة "إنهاك" وتآكل "مخيف"

ترجمة خاصة/ شهاب

قال العميد احتياط د. أرئيل هايمن، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي، إن جيش الاحتياط الإسرائيلي يعاني حالة إنهاك وتآكل متسارع ومخيف بسبب طول مدة الخدمة المستمرة منذ أشهر على جبهات غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية.

وأوضح هايمن، في مقال له ترجمته وكالة "شهاب"، اليوم الجمعة، أن جيش الاحتياط يُعد الركيزة الأساسية للحصانة الاجتماعية؛ إذ يتحول الجيش النظامي الصغير نسبياً إلى قوة كبيرة بفضل تجنيد المدنيين، كما حدث في حرب أكتوبر 1973 والسابع من أكتوبر 2023.

وحذر من أن الوضع الحالي تجاوز مجرد الإرهاق الجسدي والنفسي للجنود وعائلاتهم، وبات يشكل خطراً على الجيش برمته وعلى الأمن القومي الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الحلول التي اقتصرت على المنح والتسهيلات المالية غير كافية لمعالجة الأزمة، موضحاً أن استمرار الاعتماد على الاحتياط كمورد "طاقة لا نهائي" قد يقود إلى نقطة اللا عودة، حيث ينهار أهم مورد استراتيجي للأمن القومي.

كما شدد على أن جيش الاحتياط يعتمد على الثقة بالقيادة والشعور بالمساواة والعدل، محذراً من أن اهتزاز هذه الثقة لن تنفع معه مليارات المنح.

ودعا إلى تقليص أيام الخدمة العسكرية، وتقديم رؤية واضحة، والعمل على تجنيد الحريديم، لتفادي انهيار المنظومة التي تشكل عصب الجيش الإسرائيلي.

وفي السياق، ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة متصاعدة في إمدادات الذخائر وقطع الغيار، ما يثير تساؤلات حول قدرته على الاستمرار في العمليات العسكرية على قطاع غزة على المدى القصير والمتوسط.

وأرجعت الصحيفة تراجع المخزونات إلى ثلاثة عوامل رئيسية الأول استنزاف كميات هائلة من الذخيرة والعتاد خلال عامين من القتال، والثاني القيود والحظر الذي فرضته دول عدة على تصدير أسلحة وقطع غيار إلى إسرائيل، والثالث بطء إنشاء خطوط إنتاج محلية بديلة في القطاع الصناعي الدفاعي الإسرائيلي.

وتثير الأزمة المترتبة عن نقص الذخيرة وقطع الغيار تساؤلات حاسمة حول قدرة القيادة على مواصلة الحملة العسكرية بنفس الوتيرة المخططة، خصوصًا إذا طالت المواجهات أو توسعت الجبهات، في وقت يتداخل فيه البُعد السياسي مع الضغوط الدولية والاقتصادية على تل أبيب.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة