خاص - شهاب
قال الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي" مأمون أبو عامر إن ما يتم تداوله حول "مبادرة ترامب" المكونة من 21 نقطة، ما زال يفتقر إلى الوضوح ولا يمكن اعتباره مبادرة أمريكية متكاملة، في ظل غياب أي وثيقة مكتوبة ومحددة المعالم تم تسليمها إلى حركة حماس.
وأوضح أبو عامر، في حديث لوكالة "شهاب" للأنباء أن التجربة السابقة مع الإدارة الأمريكية أظهرت تقلباً في المواقف وانقلابات مفاجئة، الأمر الذي يستدعي الحذر قبل قبول أي مبادرة جديدة.
وأضاف: "حتى اللحظة لم تُقدَّم مبادرة مكتوبة لحركة حماس، ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينتظر رأي نتنياهو قبل الإعلان عن أي خطة، وهو ما يجعل الأمور مرهونة باللقاء المرتقب بينهما يوم الاثنين المقبل".
وأشار إلى أن هناك عدة سيناريوهات محتملة: الأول، أن ينقلب نتنياهو على المبادرة الأمريكية بموافقة ترامب، وتُحمِّل واشنطن حماس المسؤولية.
أما الثاني، وفق أبو عامر، أن يكون هناك قبول "إسرائيلي" لبعض المبادئ العامة، لكن مع عرقلة المفاوضات لاحقاً بدعم أمريكي للموقف "الإسرائيلي".
فيما السيناريو الثالث، أن يقتنع ترامب فعلياً بضرورة وقف إطلاق النار، مدفوعاً بمؤشرات إيجابية ظهرت في تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين و"الإسرائيليين" مؤخراً.
وبيّن أبو عامر أن تصريحات ترامب الأخيرة، التي رفض فيها ضم الضفة الغربية بعد خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة، قد تعكس ميلاً لموقف أمريكي أكثر استقلالية، لكنه شدد على أن "سلوك ترامب المتقلب وتراجعه المتكرر عن مواقفه السابقة يجعل من الصعب الوثوق بوعوده دون اختبار عملي".
وختم بالقول: "الاثنين المقبل سيكون محطة فاصلة، فإما أن يلتزم ترامب بوعوده ويمارس ضغطاً على نتنياهو، أو أن العكس سيحدث ويستجيب هو لضغوط نتنياهو، وعندها ستتضح حقيقة الموقف الأمريكي".
