الأمم المتحدة ومنظمة الصحة: مقترح واشنطن قد يفتح نافذة لإنهاء الحرب ومعاناة غزة

اعتبر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن المقترح الأميركي الأخير الذي قدّمه الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة يمثل فرصة نادرة لإنهاء ما وصفه بـ"المأساة الإنسانية المستمرة" في القطاع.

وقال تورك، في تصريح نُشر عبر منصة "إكس" مساء السبت، إن الخطة الأميركية قد تشكل منعطفاً حقيقياً نحو إنهاء العمليات العسكرية بشكل دائم، وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار في إطار يحترم القانون الدولي الإنساني ويمهّد لحل الدولتين، مؤكداً أن العالم "بأمسّ الحاجة إلى سلام عادل ومستدام".

وأضاف المسؤول الأممي أن اللحظة الراهنة تتطلب من جميع الأطراف، ومعها القوى المؤثرة دولياً، أن تتحرك بـ"حسن نية" لوضع حد نهائي للدمار والمعاناة في غزة، وتكثيف تدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان، بالتوازي مع ضمان إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين المعتقلين.

وفي السياق ذاته، رحبت منظمة الصحة العالمية بالمبادرة، حيث شدد مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على أن الخطة تتيح فرصة لإعادة تأهيل المنظومة الصحية المدمّرة في القطاع. وكتب على "إكس" قائلاً: "السلام هو الدواء الأنجع. لا يمكننا أن نضيّع هذه الفرصة بعد كل الأرواح التي أُزهقت والدمار الذي عمّ غزة خلال العامين الماضيين."

وبحسب تفاصيل الخطة التي أعلنها ترامب، فهي تنص على وقف فوري لإطلاق النار، يتبعه تبادل للأسرى خلال 72 ساعة، ثم انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع، مع نزع سلاح حركة حماس التي "لن يكون لها دور في إدارة غزة"، على أن تُدار المرحلة الانتقالية عبر هيئة تكنوقراطية بإشراف مباشر من ترامب.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال غاراتها المكثفة على مناطق عدة من قطاع غزة، خصوصاً شماله الذي صنّفته "منطقة قتال خطيرة"، رغم دعوة واشنطن إلى وقف العمليات العسكرية. من جهتها، أكدت حركة حماس استعدادها لمناقشة تفاصيل عملية تبادل الأسرى في إطار أي اتفاق يضمن وقف العدوان.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة