أيهم كممجي... بطل "نفق الحرية" يعود إلى جنين بعد 19 عامًا من الأسر

يترقب بلدة كفر دان غرب جنين في الضفة الغربية ساعاتٍ استثنائية مع اقتراب لحظة الإفراج عن الأسير أيهم كممجي، أحد أبطال عملية نفق الحرية، بعد نحو 19 عامًا من الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

الأسير كممجي، البالغ من العمر 39 عامًا، من بلدة كفردان غرب جنين، اعتُقل عام 2006 بتهمة المشاركة في خطف مستوطن وقتله، وصدر بحقه حكمان بالسجن المؤبد. وخلال سنوات اعتقاله الطويلة، حاول عام 2014 الهروب من السجن، لكن محاولته اكتُشفت، فعوقب بالعزل الانفرادي لفترات متواصلة.

وفي سبتمبر 2021، دوّى اسمه في أرجاء فلسطين والعالم حين شارك مع خمسة من رفاقه في عملية نفق الحرية من سجن جلبوع شديد التحصين، في واحدة من أكثر عمليات الهروب جرأة في تاريخ السجون الإسرائيلية. وبعد أسبوعين من المطاردة الواسعة، أعيد اعتقاله، وأضيف إلى حكمه خمس سنوات إضافية وغرامة مالية قدرها 5 آلاف شيكل.

سنوات الاعتقال لم تكن وحدها قاسية، إذ حُرم كممجي من وداع والدته التي توفيت عام 2019، كما استُشهد شقيقه شأس عام 2022 برصاص الاحتلال في جنين، في مشهد أعاد التذكير بثمن الفداء الذي تدفعه العائلة الفلسطينية.

واليوم، مع بدء تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال، يوشك أن يتحقق وعد المقاومة الذي أعلنه أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، في 11 سبتمبر 2021، حين قال إن "أي صفقة تبادل قادمة لن تتم إلا بتحرير أبطال نفق الحرية الستة".

ومع اقتراب لحظة العناق بين أيهم وعائلته، تتجدد في جنين روح البطولة والوفاء، إذ لا يمثل الإفراج عنه مجرد نهاية اعتقال، بل استعادة لرمزٍ قاوم الجدران والقيود بإرادة لا تُكسر. 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة