خبراء اسرائيليين: أحداث الأقصى تنذر بمواصلة العمليات الفلسطينية

20314793_321999614925934_943172546_o

حذر خبراء إسرائيليون من أن استمرار التوتر على خلفية أحداث المسجد الأقصى ينذر بمزيد من تنفيذ العمليات الفلسطينية وإطلاق موجة تصعيد قد تمتد إلى مناطق إسرائيلية أخرى.

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي في موقع ويللا الإخباري أمير بوخبوط إن عملية مستوطنة حلميش التي أسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين هي الثالثة خلال أسبوع، وذلك على خلفية التوتر بشأن ما يحدث في المسجد الأقصى، مما دفع هيئة الأركان الإسرائيلية إلى أن تجتمع لمناقشة العملية وتحذر من عمليات إضافية قد تحدث على المدى القريب في ظل التوتر في القدس.

وأضاف بوخبوط أن استمرار أحداث المسجد الأقصى قد يؤدي لموجة تصعيد واسعة تمتد إلى مناطق أخرى في "إسرائيل".

وأشار إلى أنه كلما مر الوقت سيكون من الصعب إعادة الوضع لما كان عليه، رغم أن مهمة الجيش الاحتلال تبدو صعبة لأنها توازن بين الرغبة بتهدئة المنطقة وعدم بث أجواء الحرب مع الفلسطينيين، وبين حماية المستوطنات والطرق الرئيسية في الضفة الغربية، مما دفع قيادة الاحتلال للإعلان عن تعزيز قواتها بأربع فرق مقاتلة.

وقال المراسل الإسرائيلي "رغم التوصيات التي أطلقها الجيش وجهاز الأمن العام الشاباك بشأن إمكانية نشوب هجمات جديدة بسبب وضع البوابات الإلكترونية، فقد وصلت جهودهم لإقناع المستوى السياسي الإسرائيلي إلى آذان صماء".

وعزا ذلك لكون "تقدير الموقف في أجهزة الأمن الإسرائيلية يشير إلى أن المسجد الأقصى هو القاسم المشترك الأكثر بين الفلسطينيين والمسلمين، والتوتر حوله قد يؤدي لمزيد من العمليات لتهديد إسرائيل وإجبارها على التراجع عن القرار".

من جهته، أكد الخبير العسكري بصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل أن التوتر الأمني بالمسجد الأقصى يشعل العمليات الفردية مجددًا.

واعتبر أنه رغم أن إسرائيل نجحت في وقف ظاهرة التسلل للمستوطنات التي ظهرت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015، فإن جهود عامٍ كامل انهارت في أسبوع واحد عقب دخول العامل الديني في الصورة بسبب أحداث الأقصى.

وقال إن "جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجّه تحذيرا استراتيجياً للقيادة السياسية الإسرائيلية حول احتمال اندلاع اشتعال شديد في الأراضي الفلسطينية، وهو ما تحقق فعليا خلال العمليات الفردية في العام ونصف العام الماضيين، وقتل فيها أربعون إسرائيليا في عمليات طعن ودعس وإطلاق نار".

وأشار إلى أنه رغم نجاح إسرائيل في السيطرة على الوضع الأمني بالضفة، وتسخيرها السلطة الفلسطينية لخوض صراع مشترك معها ضد الهجمات الفردية، فقد جاءت أحداث الحرم القدسي لتؤكد تحذيرات الاستخبارات الإسرائيلية بشأن أن أي تغير للوضع الراهن في الأقصى سيؤدي لردود فعل قاسية في الأراضي الفلسطينية ودول الجوار.

أما المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي فوصف عملية حلميش بـ"الاستراتيجية" و"الحدث الإسلامي"، بدليل أن شبكات التواصل الاجتماعي احتفت بها بشكل لم نره من قبل، مما يجعل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتوقع المزيد من التصعيد وتنفيذ عمليات مماثلة لهذا الهجوم، بحسب قوله.

وأضاف أن "العالم الإسلامي والشارع الفلسطيني يتوفر لديهما اليوم طاقة متفجرة بسبب أحداث الحرم القدسي، وفي حال عدم التوصل لحل يؤدي لتهدئة الوضع فإن الأيام القادمة ستشهد مواجهات أخرى وعمليات جديدة على خلفية دينية".

ومن جانبها، قالت القناة العاشرة العبرية، إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية دعت حكومة الاحتلال لوقف التصعيد منعاً من تدهور الأمور.

وأضافت القناة، أن الأجهزة طالبت الحكومة بوقف التصعيد، مبينة أنه إذا لم يتم إيقافه فمن الممكن "تدهور الأوضاع إلى موجة غضب على نمط بداية انتفاضة القدس عام 2015 بل أسوأ".

واستشهد 3 مقدسيين، الجمعة الماضية، وأصيب مئات المواطنين بجروح وحالات اختناق، في مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال على أبواب المسجد الأقصى وفي أرجاء متفرقة من القدس المحتلة.

وقتل ثلاثة إسرائيليين وأصيب رابع في عملية طعن نفذها شاب فلسطيني في مستوطنة حلميش برام الله، واعتقلت قوات الاحتلال المنفذ عقب تلقيه العلاج.

المصدر : الصحافة الاسرائيلية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة