انطلقت اليوم السبت 5-11 في إسطنبول، فعاليات المؤتمر التأسيسي للتجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين، بمشاركة أكثر من (300) مهندس فلسطيني من الداخل والشتات الفلسطيني وحضور من المؤسسات الهندسية التركية، بهدف إيجاد إطار وطني فلسطيني جامع للمهندسين الفلسطينيين، وذلك تحت شعار (مهندسون في خدمة المجتمع الفلسطيني).
وبدأ الافتتاح بتلاوة القرءان الكريم والوقوف للنشيدين الفلسطيني والتركي، وفي كلمته أكد الأستاذ "عادل عبد الله" رئيس التجمع الدولي للمؤسسات والراوبط المهنية الفلسطينية، أن التجمع يعتبر خطوة على طريق تطوير عمل المؤسسات الفلسطينية الهندسية والارتقاء بها في الداخل والشتات، داعيا إلى بذل الجهود في توفير الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني، والنهوض بواقع المهندس ودعم التخصصات الهندسية الجديدة في الجامعات الفلسطينية.
ودعا "عبد الله" التجمع إلى ابراز البرامج الوطنية وافتتاح مراكز للتدريب وتنفيذ البرامج وذلك بالشراكة مع المؤسسات الفلسطينية والدولية، وخدمة أبناء فلسطين في الداخل والشتات من خلال حملات الدعم والإغاثة أيضا.
وحث "عبد الله" على اعتماد الحوار البناء مع الأطر النقابية الفلسطينية والإسلامية والدولية وصولا إلى النجاح، وإلى عقد مؤتمر في الهندسة على مستوى العالم.
وأكد رئيس التجمع الدولي للمؤسسات والراوبط المهنية الفلسطينية، أن التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين لا يسعى لأن يكون بديلا عن أحد، بل هو رافد للعمل النقابي الفلسطيني فيما يخدم المهندس، و"أن الساحة مفتوحة للجميع لخدمة فلسطين، وأن الوحدة الفلسطينية هي على سلم أولويات التجمع".
وأضاف عبد الله:" نحن من الكل الفلسطيني إلى الكل الفلسطيني، وإغفال الاتحادات والتهميش الذي عاشه شعبنا في الشتات دفع باتجاه تأسيس تجمعات هندسية نقابية لخدمة المجتمع الفلسطيني".
من جهته ضيف المؤتمر البروفيسور "علي نايفة" الرجل الأول في علم الميكانيك وفي كلمة متلفزة، رحب بالمشاركين في التجمع الدولي، داعيا إلى الاهتمام بالعلم والتدريب الذي يساهم في تقدم المجتمعات، ودعم الطلاب المتميزين، ومساعدة خريجي الجامعات وإيجاد فرص عمل لهم.
ودعا "نايفة" إلى التشبيك بين العلماء بما يحقق الفائدة للمهندس الفلسطيني، وتجهيز قاعات للتدريب عن بعد لتنفيذ مشاريع تدريب المهندسين في الداخل والشتات، متمنيا التوفيق والنجاح للتجمع في تحقيق أهدافه.
رئيس التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين "إبراهيم أبو ثريا"، أكد أن تجمعهم يأتي للبناء ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم، وأن تجمع المهندسين ليس بديلا عن أحد وأسس للعمل والإنجاز وبناء الوطن على طريق العودة، وأنه للجميع الفلسطيني ومنصة مهنية محترفة في العمل الهندسي الفلسطيني لأجل فلسطين وخدمة للمهندس الفلسطيني.
واعتبر أبو ثريا أن انطلاقة التجمع بداية جديدة في العمل الهندسي المحترف لنصرة الشعب الفلسطيني، داعيا إلى دعم التجمع الذي يشكل مظلة جامعة للمهندسين الفلسطينيين في الداخل والشتات، وأن التجمع يدعو الجميع إلى التكاتف.
وتحدث أبو ثريا عن أهداف ورسالة التجمع، من خلال إعداد المشاريع المتنوعة من التدريب والتشغيل والطاقة البديلة وتحلية المياه والاعمار والبحوث العلمية.
وفي كلمة تركيا ألقاها الأستاذ "أحمد أمين داغ" بالنيابة عن الدكتور "عمر كوركماز"، أكد فيها على دعم تركيا للفلسطينيين وأن تركيا تعتبر مساحة كبيرة لتحرك المهندسين الفلسطينيين، وأنهم سيقدمون كل ما يلزم من استثمارات وخبرات في خدمة الشعب الفلسطيني وتقديم كافة التسهيلات للمهندس الفلسطيني، وأشار إلى أن الفترة القادمة ستشهد مشاركات واستثمارات بين تركيا وفلسطين تساهم في مساعدة الشعب الفلسطيني.
وفي كلمة نقابة المهندسين الأردنيين تمنى المهندس "سري زعيتر" النجاح للتجمع في تحقيق أهدافه في خدمة المهندس الفلسطيني، مؤكدا على دور نقابة المهندسين الأردنيين ومشاريعها التي نفذت في خدمة الشعب الفلسطيني، معربا عن اعجابه بنجاح التجارب للنقابة الأردنية مع التجمعات الفلسطينية الهندسية.
من جانبه المهندس "عبدالله كارداغ" رئيس جمعية المهندسين المهنيين التركية، أكد على دعم تركيا للتجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين الذي يعتبر وسيلة لدعم الشعب الفلسطيني ويعود بالخير على المهندس الفلسطيني.
من جهته الدكتور أشرف عوض رئيس تجمع المهندسين الفلسطينيين في تركيا، تحدث عن أهداف التجمع ومشاريعه القادمة التي ترعى المهندس الفلسطيني في تركيا.
وفي جلسة الافتتاح وقع التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين عددا من العقود مع نقابة المهندسين الأردنيين، أولها مشروع ( المهندس الصغير ) الذي يهدف إلى رعاية الطفل الفلسطيني الذي يلمح لديه النبوغ والذكاء ليصبح عالما في المستقبل.
والعقد الثاني حول التدريب عن بعد لـ (200 ) مهندس فلسطيني، وإيجاد فرص عمل والتعاون بين المؤسسات لخدمة المجتمع الفلسطيني، وتبادل الخبرات.
أما العقد الثالث وقع بين التجمع والشركة العربية للمحولات الكهربائية في السعودية، من خلال استيراد المحولات منها إلى قطاع غزة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
كما قدم رئيس التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين إبراهيم أبو ثريا دروع التكريم لضيوف المؤتمر الدكتور عمر كوركماز مستشار رئيس الوزراء التركي، والبروفيسور علي نايفة، ورعاة المؤتمر الأستاذ عادل عبدالله رئيس التجمع الدولي للمؤسسات والراوبط المهنية الفلسطينية، وجمعية الإصلاح لجنة الأعمال الخيرية، وأكاديمية التدريب المحترف في الأردن.
يشار أنه سيتخلل فعاليات المؤتمر ندوة حول معاناة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وقصص عن النجاحات، وندوة ثانية حول أثر العمل الهندسي في تطور الشعوب والحضارات، كما سيعلن في ختام المؤتمر عن تأسيس التجمع الدولي للمهندسين الفلسطينيين.
