خالد غانم

محدث بالفيديو والصور مرسي وغزة

بقلم الكاتب: خالد غانم

في اليوم الذي فاز فيه مرسي تنفست غزة الصُعداء، ورأت أن حصارها شارف على الانتهاء، وأن عمقها الاستراتيجي أصبح يمتد من مصر إلى جميع الأقطار العربية والإسلامية، لقد كانت فرحة غزة يوم فوزه بحجم ألمها اليوم على فراقه.

منذ الأيام الأولى لاستلامه الرئاسة تابع الرئيس مرسي هموم غزة، وتابع واقع معبر رفح، وفرض على وزير داخليته محمد ابراهيم حل مشكلات المعبر بمضاعفة عدد ضباط الجوازات العاملين في المعبر حتى استطاع المعبر استيعاب جميع من يرغبون السفر.

غض مرسي الطرف عن الأنفاق لادخال ما تحتاجه غزة من البضائع والسلاح، ثم أعجب بفكرة منطقة التجارة الحرة لتعيش غزة بكرامتها، واستند قانونيا إلى أن معبر رفح عمل فترة التسعينيات كمعبر استيراد لقطاع غزة، ورغم أن الخارجية المصرية وفرع الأمن القومي في المخابرات وضعا العراقيل أمام ذلك تحت حجة وجوب قيام الإحتلال بمسئولياته، إلا أن مشروع المنطقة التجارية بقي على طاولة الرئيس الشهيد.

يوم معركة 2012 وقف مع غزة وقفة الأسود، فأعلن مساندته لها قائلا: لبيك غزة ... لبيك يا غزة... لن يهنأ العدوان... غزة ليست وحدها.

ثم اوعز لرئيس الجامعة العربية أحمد العربي لعقد جلسة طارئة على مستوى وزراء الخارجية العرب، ثم طلب من المجتمعين ان يذهبوا لغزة ومعهم وزير الخارجية التركي، وأرسل رئيس وزرائه هشام قنديل ومستشاره السياسي عصام الحداد أثناء العدوان لمؤازرة غزة، والوقوف مع أهلها ضد العدو الصهيوني.

وقعت صورة زيارة وفد الجامعة العربية لبيت الشهيد أحمد الجعبري لتعزية ذويه كالصاعقة على العدو.

في مداولات وقف إطلاق النار رفض مرسي الاستجابة لاتصالات الرئيس الأمريكي أوباما، حين كانت غزة تقصف تل أبيب لأول مرة، وصواريخها تعانق بيت المقدس، الأمر الذي اضطر أوباما لأن يطلب من هيلاري قطع اجازتها من أحد المنتجعات الآسيوية وتسافر لمصر لمفاوضة مرسي على وقف إطلاق النار.

رفض مرسي شروط «اسرائيل» التي حاولت تمريرها عبر هيلاري، والزم الموفدة الأمريكية بمطالب المقاومة يومها.

اعلن القائدان خالد مشعل ورمضان شلح خطاب النصر من قصر الاتحادية وشكرا كل من دعم المقاومة حتى أصبحت قادرة على قصف تل أبيب.

رفض مرسي طوال فترة رئاسته ذكر كلمة «اسرائيل» في خطاباته وفي اللقاءات المغلقة امعانا منه برفض وجودها.

مثَّل موقف مرسي من معركة 2012 تحولا جيو استراتيجيا لصالح المقاومة وهو ما أغضب أمريكا وإسرائيل، فاستندت الدولة العميقة على هذا الغضب لتُنضج واياهام انقلابا استكمل اركانه بعد سبعة أشهر من انتهاء معركة 2012.

حوكم مرسي بتهمة التخابر مع حماس لأنه نصر غزة التي ضجَّت على خبر وفاته، وذرفت الدمع على نبأ استشهاده... حبا... ووفاءا... وحسرة على لحظة نُصرة وعزة لم تتكرر.

نعته حماس، وكان أبلغ ما جاء في بيانها: وغزة ستسطر مواقفه الخالدة والشجاعة تجاهها، والعمل على فك حصارها، والتصدي بكل مسؤولية قومية للعدوان الصهيوني الظالم عليها عام 2012 في حينه بمداد من ذهب، وستبقى خالدة في وجدان الشعب الفلسطيني والأمة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة