"نقاشات جديدة".. تُظهر "بيت العنكبوت" على حقيقته إبان حرب غزة!

ترجمة - سعيد بشارات

كشفت صحيفة يديعوت احرنوت العبرية، صباح الخميس، تفاصيل جديدة حول النقاشات والحوارات التي دارت داخل المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، أثناء العدوان على غزة عام 2014م، تحت عنوان: "هذا ليس منتدى لقادة الكتائب".

وكتب الصحفي الإسرائيلي في يديعوت، يوسي يهوشاع، عما سمّاه بـالمواجهة بين وزير المالية يائير لابيد ووزير التعليم نفتالي بينيت في الايام التي سبقت اندلاع العدوان، وغياب التنسيق بين نتنياهو ويعلون فيما يخص خطة عملية للتعامل مع الانفاق، والنقاش حول وقف اطلاق النار "الذي انهار بعد مرور 5 ساعات".

ووصف يهوشاع النقاشات آنذاك بـ"العاصفة" التي تخللها اتهامات شديدة ولاذعة ولمز وغمز متبادل"، معلقًا بالقول "هكذا أدار أعضاء الكابينت حرب 2014, وهكذا اتخذوا القرارات المصيرية في تلك الأيام".

ويضيف أنه في الأول من يوليو 2014، وبعد مرور 24 ساعة من العثور على جثث المستوطنين الثلاثة الذين تم اختطافهم في الخليل، كان هذا يومًا متوترًا جدًا، والذي أوصل الى مواجهة في الكابينت بين بينيت ويعلون.

واتهم بينيت  يعلون بالقول إن "الرد الى الان رخو وسخيف"، وسرعان ما انضم للمواجهة لابيد، الذي تدخل بشكل إدارة الجيش والحديث عن تفاصيل عملياتية، ورغم ذلك، كان يدعم بشكل دائم اقتراحات الجيش، والتوجه الهجومي، كالرد على اطلاق الصواريخ والكشف عن الانفاق، وهذه هي خلفية النقاش الذى جرى في الغرفة.

ويرصد الكاتب الإسرائيلي جزءا من الحوار:

1/يوليو /2014

بينيت: انا اطالب بخطة خاصة لاستهداف الانفاق

نتنياهو: مشكلة الانفاق جديدة, ولا يوجد لدينا رد

يعلون: نحن جاهزون مع الخطة.

غانتس: انا ارى انه لا حاجة لان نعمل الان في غزة.

لابيد لبينيت: نقاش التخلص من الانفاق ليس للكفينيت, هذا ليس منتدى لقادة الكتائب.

بينيت: حقاً هذا ليس لقادة الكتائب, هذا للكفينيت

لابيد: توقف عن اللعب مع الجنرالات

بعد 4 اسابيع من ذلك , في 27 يوليو وبعد ان سقط عشرات الجنود قتلى خلال العمليات البرية في القطاع, اتهم يعلون بينيت انه أجرى اتصالا مع الضباط الكبار في الميدان من وراء ظهره و"بحفر من الاسفل": "انت لا تدير لي الجيش . انت لا تأتي من الميدان  تقول لي افعل كذا ولا تفعل كذا"، مهاجماً إياه.

15/يوليو /20147

اسبوع بعد بدء العدوان. يومان قبل البدء بالعملية البرية.

الكابينت حينها ناقش وقفاً لإطلاق النار. نظرة على الطريقة التي حلل بها القادة العسكريون والسياسيون ما يحدث على الارض في هذه "الايام الحرجة والمصيرية", وتقديرات معظمهم بضرورة انهاء العملية في ذات اليوم, "وليس 43 يوما بعد ذلك, كما حدث فعلا"، يعلون قال.

من وقف ضد وقف اطلاق النار هم بينيت و ليبرمان حيث كان وزيرا للخارجية, والداعمين لها مثل اردان ويعقوب بيري الذي تواجد في الكفينيت كمراقب, حيث طلبوا تحقيق انجاز بتحييد الأنفاق والقضاء على تهديد الصواريخ, اول المتحدثين كان رئيس امام ابيب كوخافي الذي يشغل اليوم قائد منطقة الشمال، وقريباً سيصبح نائب قائد هيئة الاركان.

كوخافي: يوجد رغبة لدى حماس بإنهاء التصعيد, هذا واضح.

جاناتس: انجازات الجيش ممتازة, الان يجب ان نحسم الذهاب لوقف اطلاق النار.

يعلون: يجب ان نتخذ قرار بوقف اطلاق النار, اذا ما وافقت حماس و نفذت وعدها, اذا ما قال الكلام الذي قاله نصر الله في نهاية الحرب (لو كنت اعلم ما حدث لما دخلت الحرب).

نتنياهو: انتصرنا , افقدناهم 180 ضحية , يجب ان نطلب منهم التخلص من الانفاق واخراج الصواريخ ".

بيري: انا مع وقف اطلاق النار , لكن يجب ان نجبرهم على التخلص من الانفاق والصواريخ.

بينيت: انا اعارض, الانفاق لم تدمر, يجب ان نبيدها.

اردان: انا ادعم, لكن يوجد ضرر لحق بالردع الاسرائيلي, هذا عملياً ليس نصراً.

ليبرمان يعارض: يجب ان ننهي ونقوض سلطة حماس.

يعلون: نحن نعيش بين تهدئات, لا يوجد ضربة واحدة منتصرة, يوجد احتمال لوقف اطلاق النار, ويجب ان نستغلها.

يعلق يهوشاع: في نهاية النقاش كان هناك 6 مؤيدون مقابل معارضة 2, و قرار الكفينيت نعم لوقف اطلاق النار, لكن هذه التهدئة لم تصمد سوى 5 ساعات. بعد ان عادت حماس لإطلاق الصواريخ, مما اضطر الكفينيت لعقد جلسة تقدير موقف جديدة, برفقة قادة الاستخبارات

 في هذا الاجتماع ابرز ايضاً بينيت توجهه للخط الحربي, وعلى هذا دخل في مواجهة مع الوزير يعلون.

كوخافي: الباب لم يغلق بعد, هم لا يريدون تصعيدا، لكن تحسين للشروط .

يعلون: حماس لا تريد خرق وقف اطلاق النار.

بينيت: الان هم في ضائقة يجب ان نضربهم.

يعلون: تم ردعهم.

امس عاد يعلون وهاجم بينيت على خلفية تسريبات نصوص النقاشات في الكفينيت دون ان يذكر اسمه: "يجب ان لا ننجر وراء شعبوية خطيرة ومدمرة يقودها بعض اعضاء الكفينيت" قال هذا الكلام في مؤتمر في جامعة حيفا لمركز ابحاث الامن القومي.

يعلق يهوشاع: "الولدنة وغياب المسؤولية لديهم كانت ستبقي الجيش الى اليوم في غزة تحت ثمن كبير جداً وبنتائج سيئة من كل الزوايا".

بينيت رد انه يجب ان تنشر تفاصيل التقرير, لأنه ذو اهمية امنية كبيرة.

المصدر : الرسالة نت

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة