شدد الكاتب والمحلل السياسي نضال خضرة، على ضرورة أن تناقش الفصائل الفلسطينية التي تجتمع الساعات القادمة في العاصمة المصرية القاهرة، ملف المحكمة الدستورية وقرارات رئيس السلطة محمود عباس بشأن القضاء.
وقال خضرة في تصريح خاص بوكالة شهاب للأنباء إنه "على الفصائل بالقاهرة أن يكون لها كلمة موقف في المحكمة الدستورية والتعديلات الأخيرة على القضاء التي أصدرها أبو مازن؛ وذلك إذا كانت تريد استخلاص العبر وتصحيح المسار الوطني بانتخابات فلسطينية".
واعتبر أن "البيانات لا قيمة لها ولا معنى"، مشيرًا إلى أهمية الاحتجاج على أرض الواقع والاعتراض على أي قرارات تمس القضاء وأي قرارات فيها مساس لحقوق المواطن والمؤسسات السياسية والدستورية.
وأشار إلى أن "عباس تجاهل إرادة القوى النقابية في الساحة الفلسطينية بشكل واضح"، معتبرا أن الانتخابات الفلسطينية لم تكن بإرادته إنما نتيجة ضغوط. وفقا له.
وحسب خضرة، فإن رئيس السلطة أراد من وراء المراسيم الأخيرة السيطرة وممارسة صلاحياته من أجل ضمان نتائج الانتخابات، مبينا أن هدف القرارات "قولبة الشعب وحصر خياراته".
وفي سياقٍ متصل، أفاد خضر بأن جزءًا من هذه المراسيم "جاءت بهدف الكيد السياسي وقمع جهات سياسية والسيطرة على جهات في الساحة الفلسطينية"، متوقعا صدور مراسيم أخرى مشابهة.
وأضاف : "من الممكن أن نتفاجأ بخروج مراسيم تخص الأسرى ومنعهم من الترشح للانتخابات التشريعية؛ وذلك كردة فعل على الطرح الأخير الذي تم من قبل جهات مقربة من الأسير مروان البرغوثي".
وحسب خضرة، فإن معظم القرارات الأخيرة تستهدف "التيار الإصلاحي" على وجه الخصوص، لافتا إلى أن "عباس يحكم الأمور بقبضة قوية ويمارس ما يحلو له ولا يلتفت لأحد".
واستبعد خضرة حدوث "مصالحة فتحاوية"، عادًا أن "أبو مازن لا تعنيه مصلحة فتح كثيرا إنما مصالحه الشخصية بالدرجة الأولى وهو غير مهتم بالقضية الفلسطينية التي وصلت إلى حالة من الضياع..".
ويرى خضرة أنه على الفصائل الفلسطينية التعامل بمسؤولية مع قرارات عباس، موضحا أنه "حينما تتوحد القوى بموقف واحد باتجاه هذه القرارات سيفرض ذلك على عباس التراجع عنها".
