استعرض المحامي والناشط الحقوقي بلال محفوظ، اليوم الأحد، تفاصيل قوانين الانتخابات في فلسطين وإشكاليات تعديلاتها وفق القرارات الصادرة عن رئيس السلطة محمود عباس.
وقال محفوظ في حديثٍ خاص بوكالة شهاب للأنباء إن فلسطين من الدول الغريبة في موضوع الانتخابات ولديها خمسة قوانين، أربعة منها رئيسية وآخر فرعي متعلق بانتخاب قوى الأمن.
وأوضح أن القانون الأول رقم 13 عام 1995 تمت على أساسه انتخابات 1996، موضحا أنه كان يعتمد على نظام الأغلبية والدوائر بحيث يكون لكل دائرة عدد مرشحين ولكل مدينة ممثلين في المجلس التشريعي.
وبين أن عدد نواب التشريعي آنذاك كان 88، قبل التعديل الذي صدر عن المجلس عام 2005 برفع عدد المقاعد إلى 132 مقعدا وتبني النظام الانتخابي المختلط بحيث يمكن الترشح منفردا للتشريعي وعبر قائمة بنظام الأغلبية والدوائر.
وأضاف أن رئيس السلطة أصدر قرارا بقانون عام 2007 ألغى فيه القانون رقم 9 لعام 2005 الصادر عن المجلس التشريعي، حيث جاء باعتبار أن فلسطين منطقة انتخابية واحدة وألغى نظام التمثيل المختلط للتمثيل الكامل.
التعديلات الجديدة
وبهذا الصدد، قال إن المادة 3 التي تم تعديلها بموجب المادة 2، فيها جاء إنه "حيثما وردت كلمة السلطة الوطنية الفلسطينية تستبدل بدولة فلسطين وحيثما ورد رئيس السلطة تستبدل برئيس دولة فلسطين".
واعتبر أن المادة رقم 2 بحاجة إلى توضيح وتفسير حول سبب كتابتها بهذا النص، متسائلا : "هل عندما ننتخب رئيس دولة فلسطين بالضفة وغزة والقدس نكون قد انتخبنا تلقائيا رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".
وتطرق محفوظ إلى تفاصيل التعديل الجديد حول من له حق الانتخاب، لافتا إلى أنه محصور في ثلاث مناطق ويلغي حق المشاركة بالانتخابات للفلسطينيين في الشتات والداخل والذين لم يمضِ على إقامتهم في فلسطين مدة عام.
وفي سياق آخر، ذكر محفوظ أنه "من الإشكاليات القانونية، القرار بقانون رقم 40 لعام 2020 الذي أنشا بموجبه رئيس السلطة المحكمة الإدارية العليا".
وأوضح أن عباس "أعطى الإدارية العليا صلاحيات موافقة للدستورية وكذلك محكمة العدل العليا"، مبينا أنه عدّل في أحد القرارات صلاحيات محكمة العدل العليا وذهب بها إلى الإدارية العليا بالتالي أصبح لدينا رأسين قانونيين يعالجان موضوع الانتخابات.
وأفاد بأن "هذا يفتح باب التناقض في القرارات القانونية، ويمكن للشخص أن يصدر قرارات متناقضة ويدخل الشعب الفلسطيني في حالة فوضى"، مشددا على ضرورة معالجة هذه المسألة.
