أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اليوم الخميس، على عمق العلاقة بين الحركتين وترسيخها، واستمرار التنسيق والعمل المشترك والتكامل بين الحركتين في كل المستويات والميادين سياسيًا وعسكريًا، والتمسك بخيار المقاومة واستمرار مسيرات العودة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع لقيادتا حركتي حماس والجهاد الإسلامي ظهر اليوم وذلك في مقر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.
وقال بيان صحفي صادر عن الحركتين، إنه تم بحث العديد من القضايا المهمة وخاصة التصعيد الصهيوني وعمليات القصف التي قام بها مطلع الأسبوع الحالي والتي كان أخطرها جريمة قتل الأطفال الثلاثة جنوب قطاع غزة، وسبل الارتقاء بمسيرة العودة ونتائج الجهود المبذولة والمباحثات المتواصلة من أجل كسر الحصار وتثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار.
وأضاف البيان، أنه ودار نقاش معمق حول المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية ومحاولة تصفيتها وخاصة المخاطر المتعلقة بقضية القدس واللاجئين وقيام الاحتلال بالتسلل عبر بوابة التطبيع إلى المنطقة، كما بُحث تداعيات عقد المجلس المركزي بشكل انفصالي وإقصائي وتأثير ذلك على الواقع الفلسطيني الداخلي.
وأشار الى أنه في بداية اللقاء استُحضر الشهداء الأبرار وخاصة القادة المؤسسين الشهيد المجاهد الشيخ أحمد ياسين والشهيد المجاهد فتحي الشقاقي وأبو عمار وأبو على مصطفى وعموم شهداء شعبنا وخاصة شهداء مسيرة العودة وكسر الحصار.
كما وقدّم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية التهاني لقيادة حركة الجهاد بنجاح العملية الديمقراطية وانتخابات المكتب السياسي للجهاد في الداخل والخارج والثقة التي نالتها القيادة الجديدة، مشيدًا بالقيادة السابقة وبالأمين العام السابق الدكتور رمضان شلح، ومترحمًا على الشهيد المجاهد الدكتور فتحي الشقاقي الذي تحِلُّ ذكرى استشهاده في هذه الأيام، وفق البيان.
ولفت البيان الى أن القيادتان توقفت أمام تطورات الأوضاع في مخيم المية ومية، وأشادتا بالجهود اللبنانية والفلسطينية التي نجحت في احتواء الاشتباكات الدامية التي جرت فيه مؤخرًا.
كما وجرى خلال اللقاء اتصال هاتفي بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة.
وأكدت الحركتان على حماية خيار وبرنامج المقاومة وتفعيل غرفة العلميات المشتركة التي شكّلتها الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة وتطويرها.
وجددت تأكيدها على استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقق أهدافها المتوافق عليها في الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار والحفاظ على شعبيتها وسلميتها.
وثمنت الحركتان الجهود المصرية والقطرية والأمم المتحدة من أجل التخفيف من معاناة شعبنا وتحقيق تطلعاته بكسر وإنهاء الحصار، والترحيب بهذه الجهود مع التأكيد على انجاحها بما يخدم مصلحة شعبنا.
وأشادتا بمستوى ومدى التقارب والعمل المشترك بين الفصائل الفلسطينية الذي رسخته مسيرات العودة وكسر الحصار، وضرورة البناء على هذا المناخ الوحدوي بما يخدم الأهداف والمصالح الاستراتيجية لشعبنا.
كما وأكدت على ضرورة استعادة وحدة شعبنا وإنهاء الانقسام بما يحقق وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات الخطيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بما يتطلب التجاوب مع مبادرة الفصائل الوطنية وتطبيق الاتفاقات الموقعة وخاصة اتفاق القاهرة 2011م وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بالإعداد للانتخابات العامة وعقد مجلس وطني توحيدي وفق مخرجات مؤتمر بيروت.
ودعت الحركتان إلى وقف كافة العقوبات فورًا عن قطاع غزة وعدم القيام بأي خطوات من شأنها زيادة معاناة شعبنا وزيادة الفرقة بين مكوناته الأصلية، وبما لا يخدم سوى الاحتلال ويهدد النسيج المجتمعي والمشروع الوطني الفلسطيني.
وحذرت القيادتان من مخاطر الاندفاع نحو التطبيع وتسلل العدو للمنطقة بما يتطلب وقف أشكال التطبيع كافة وتفعيل المقاطعة الرسمية والشعبية للعدو الصهيوني في كل المجالات.
وأشار الى التحرك على كل المستويات لمواجهة مخاطر تصفية القضية الفلسطينية وما يسمى "صفقة القرن".
كما وأشادت الحركتان بكل التحركات الوطنية والشعبية لإفشال مخططات الاحتلال وخاصة صمود شعبنا وأهلنا في الخان الأحمر.
ووجّهت حماس والجهاد في ختام بيانهما، بالتحية والتقدير لعوائل الشهداء والأسرى والجرحى ومختلف فئات وشرائح شعبنا في الداخل والخارج.
