تقرير "سرقوا الشؤون".. فسلبوا الفقراء فرحة العيد!

صورة أرشيفية

غزة – خاص شهاب

دخل المواطن محمد شقورة، المستفيد من مخصصات الشؤون الاجتماعية، في حالة غضب شديدة حين اقُتطع مبلغ من الدفعة المالية المخصصة له.

شقورة الذي يعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد تقطن في مخيم جباليا شمال غزة، وصلته قبل يومين رسالة على هاتفه المحمول مفادها صرف دفعة بقيمة 400 شكيل ضمن مخصصات الشؤون الاجتماعية، لكنه صدم اليوم حين استلم المبلغ من أحد محلات الصرافة ووجد أنه ينقص 55 شيكلا.

 

لماذا التلاعب بنا؟

يتساءل الرجل صاحب الـ 48 عاما: "لماذا يتم التلاعب بنا؟!، يكفي أنه منذ عامين هذه أول دفعة تم صرفها إلينا، ببساطة البنك والوزارة سرقا 55 شيكلا من حقي".

كان آخر مبلغ استلمه الرجل ضمن مستفيدي مخصصات الشؤون قبل عام ونصف قرابة 800 شيكلا.

المواطن شقورة هو واحد من 70 ألف مستفيد في قطاع غزة من مخصصات الشؤون الاجتماعية، ممن وقعوا ضحية تلاعب العملة بين البنوك ومحالات الصرافة ونقاط الصرف التي من خلالها تم صرف الدفعات للمستفيدين.

وكالة شهاب تواصلت مع أحد أصحاب المحال المشرفة على عملية الصرف ويدعى نور فتحي، وتبين أن البنوك استلمت الرواتب من السلطة الفلسطينية بالشيكل، وقامت بتحويل الأموال لمحال الاتصالات والصرافة المتعاقدة معها بالدينار والدولار.

وبحسب الصراف فتحي فإن فرق التحويل المعتمد من قبل البنك، هو 55 شيكلا، بمعنى أدق في حركة واحدة استطاع بنك فلسطين أن يأخذ قرابة 4 مليون شكيل من حصة مستفيدي الشؤون.

بالعودة إلى المواطن شقورة يكمل:" الـ 55 شكيل بتفرق كثير مع أصحاب الشؤون الاجتماعية، انا عن نفسي بعيش عليهم أنا وأولادي 3 أيام".

مراسل وكالة شهاب حاول التواصل مع لؤي المدهون مفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية برام الله، للوقوف أكثر على تفاصيل القضية ومعرفة هل من الممكن تعويض المستفيدين بعد إجراء البنك، لكنه تعذر الوصول لهاتفه المحمول.

في ذات السياق عقبت الجبهة الشعبية بالقول إن صرف الدفعة الأخيرة من مستحقات الأسر الفقيرة على هذا النحو وبتلك الآلية، هو استمرار للمجازر التي ارتكبتها مراكز توّحش الفساد المالي والإداري بمؤسسات سلطة رام الله، طيلة السنوات الماضية بحق عشرات الآلاف من الأسر المتعففة والفقيرة.

وأضافت الجبهة في بيان وصل شهاب، " نحن بحاجة إلى وقفة وطنية جادة وحقيقية، أمام استمرار الحكومة في تلك السياسات التي تعمل على تمويل جيوب الأغنياء وتضخيمها على حساب حقوق الفقراء وكرامتهم الوطنية وأمعاء وأحلام أطفالهم".

داعيةً الحكومة الفلسطينية للتراجع الفوري عن هذه السياسات التي لطالما شكلت انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية لآلاف الأسر الفقيرة، والاعلان عن التزامها فوراً بدفع تلك الحقوق كاملة بعيداً عن سياسة المساومة والتسويف، وإدراجها المباشر بالموازنة العامة للسلطة، والكف عن إلقاءها على عاتق الجهات الدولية المانحة.

وقرابة عامين لم تصرف الوزارة مخصصات الشؤون الاجتماعية، بحجة الأزمة المالية، ويستفيد 170 ألف أسرة فلسطينية في الضفة وغزة من برنامج الشئون الاجتماعية، منهم 70 ألف بغزة.

 

حالة غضب.. (سرقوا الشؤون)

وكالعادة انتفض الفلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منهم من هاجم البنك وآخرين هاجموا وزارة الشؤون الاجتماعية تحت وسم #سرقوا_ الشؤون.

وحمّل النشطاء ورواد مواقع التواصل المسؤولية الكاملة لوزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، كونه المسؤول الأول عن الملف.

المواطن نظمي محمد غرد في منشور على صفحته الشخصية:" البنوك سرقت فلوس منتفعي الشؤون الاجتماعية.. أعطوهم 100 دولار بدل 400 شيكل !! الغلابة الكل مستقوي عليهم".

فيما زاد عليه أبو عبيدة المغير في منشور عبر صفحته: "غلابة الشؤون من 1800 شكيل لـ 750 شكيل واليوم نهبوها وصارت 345 شكيل".

الشاعرة إلهام ظاهر اختزلت المشهد وقالت في منشور لها :"لما واحد (كفيف)  من مستفيدي الشؤون الاجتماعية يعني غلبان ومسخم يحرق حاله عشان ما لاقى في رصيده هالـ 430 شيكل معناته يا وزير الشؤون الاجتماعية انت المسؤول امام الله عنه".

وأكملت : "يا الله قديش هالشعب مظلوم احنا بنحكي عن مبلغ ما بييجي ثمن جراباتك يا معالي الوزير كانوا بالنسبة له حياة؛ الله لا يصبحكم بخير وعيد سواد  عليكم".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة