في بيانه الختامي

المؤتمر الشعبي الفلسطيني يطالب بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية

(المؤتمر الشعبي الفلسطيني – 14 مليون)

انعقد (المؤتمر الشعبي الفلسطيني – 14 مليون) اليوم السبت ، في مدن الضفة الغربية وقطاع غزه بمشاركة واسعة ومتزامنة من الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني وأماكن اللجوء في الأردن وسوريا ولبنان والشتات في أمريكا وأوروبا وأستراليا وغيرها.

وبدأ المؤتمر بالنشيد الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء فلسطين والأمة العربية وأنهى أعماله بالنشيد الخالد لشاعر فلسطين الكبير إبراهيم طوقان (موطني).

وعلى وقع الكفاح الذي يخوضه شباب فلسطين في نابلس وجنين والقدس والخليل وصمود غزه ومعاناة شعبنا في الداخل والشتات وتلهفهم للمشاركة وإسناد شعبنا في الأرض المحتلة، تنادى عدد كبير من الشخصيات الفلسطينية والفعاليات والمناضلين الفلسطينيين إلى التحضير لهذا المؤتمر وعقده متحدين بذلك ظروف التشتت وقسوة الاحتلال الصهيوني ورفض السلطة الفلسطينية لعقده.

وناقش المشاركون، الذين قدموا مداخلاتٍ هامة من مختلف مدن الضفة الغربية والقدس وعمّان ودمشق وبيروت وأوروبا وأمريكا وأستراليا، واقع القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وما آل إليه وضع الحركة الوطنية الفلسطينية بعد سنوات من (اتفاق أوسلو) المشؤوم وحالة التردي التي تعيشها المؤسسات الفلسطينية بما فيها وضعية المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي.

وتساءل المؤتمرون عن الكيفية التي يتشكل بها المجلس الوطني الفلسطيني حالياً، المناط به انتخاب القيادة الفلسطينية ووضع الاستراتيجية الكفيلة بالحفاظ على القضية الفلسطينية والدفع بنضال الفلسطينيين قدماً نحو التحرير والعودة والاستقلال؟ لقد بات المجلس الوطني عرضة للتلاعب بعضويته بما يفضي إلى غياب دوره في المحاسبة والرقابة ومصداقيته في اختيار قيادة فلسطينية صادقة وصاحبة عزيمة، ولم تُحترم ولايته الزمنية ولا انتظام اجتماعاته ورحّلت صلاحياته بجرة قلم أو بدونها إلى المجلس المركزي بلا أسس شرعية، مجلسٌ هو الآخر لا يعلم الشعب كيف يتم اعتماد عضويته ولا تُحترم حتى قراراته.

وأصبحت الانتخابات في كل المؤسسات السياسية والشعبية مفقودة أو معطلة بحسب ما تقتضيه مصالح قيادة السلطة السياسية والمادية وبما لا يخرّب تفاهمات ولا يزعج (إسرائيل) والولايات المتحدة والرعاة العرب.

وأكد المؤتمر أن الذي يجري على مستوى القيادة الفلسطينية لا يمثل طموحات الشعب الفلسطيني، ولا يليق بالشعب المقاوم، الذي يتصدى بصلابة أسطورية للاحتلال وتهويد القدس والاستيطان والعنصرية ويواجه أعتى الهجمات التي يشنها عليها يمين الصهيونية ويسارها، وهو في حالةٍ قصوى من الاستنفار، يقدم الشهداء والجرحى ويجترح البطولات في معارك غير متكافئة مترفعا عن المرارة التي يكابدها في المهجر أو الأسر أو أمام هدم البيوت ويعاني أشكال الاضطهاد العنصري.

ويرى المؤتمرين آنه آن الأوان أن يَتَغَيَّر حال قيادة الشعب الفلسطيني وأن تُستعاد منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها النضالية الجامعة الديمقراطية، يهيبون بكل قوى الشعب والفصائل الفلسطينية وفي مقدمتهم مناضلي (حركة فتح) أن تضع حداً للترهل والفساد والانقسامات وأن تبدأ في معالجة جادة وصادقة لواقع الحال وأن تستجيب بصدق لمطالبة (الجزائر) بإصلاح المؤسسات الفلسطينية عبر إجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية والإسراع في الاتفاق على استراتيجية نضالية وبرنامج وطني.

وشدد المؤتمر على ضرورة إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيداً للشعب الفلسطيني وحاضناً أمينا على المشروع الوطني المستند إلى الميثاق الوطني الفلسطيني لسنة ١٩٦٨.

وقال، "إعادة بناء وتطوير وتفعيل (م ت ف) لتستعيد دورها القيادي في النضال الوطني من أجل إنقاذ المشروع الوطني التحرري وذلك من خلال توحيد القوى والفعاليات الوطنية الفلسطينية وبإشراك كافة القوى السياسية الفاعلة عبر إجراء انتخابات للمجلس الوطني بموجب مواد الميثاق الوطني الفلسطيني والذي يقوم بدوره بتشكيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي".

ودعا إلى عقد فعاليات وطنية وشعبية لإذكاء الحالة الوطنية التحررية في فلسطين والشتات وخلق كتلة شعبية ضاغطة للدفع باتجاه تغيير واقع القيادة الفلسطينية نهجاً وشكلاً لتكون قائدة لكفاحه قبل أن تكون ممثلة سياسية له.

كما ودعا أعضاء المجلس الوطني المنتخبون في الضفة وغزة تشكيل مجلسا يتولى مهمة الرقابة والتشريع في المنطقتين، بعد تغيير وظائف السلطة لتغدو خادمة للمشروع الوطني، ونقل الوظيفة السياسية للمنظمة وتنبثق عنه هيئة لإدارة شؤونهم اليومية وتقديم الخدمات اللازمة لحياة المواطنين وأمنهم خارج أطر "أوسلو" ودون اشتراطات أو موافقة الاحتلال، وتعمل على دعم صمودهم.

وطالب المؤتمر بتأمين والدعم الواجب للانتفاضة الجارية والمتواصلة والدعوة إلى المشاركة بها في الداخل وإسنادها من الخارج بكل السبل فلسطينياً وعربياً وعالمياً، ورفع سوية الجهود لدعم صمود غزه وكسر الحصار الظالم عليها، مشيراً إلى أن ذلك مسؤولية فردية وجماعية، ليست فلسطينيةٌ وحسب بل عربية أيضا وينبغي أن تكون وتبقى كذلك.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة