أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، د. ماهر صلاح أن ما شهده المسجد الأقصى المبارك هذه الليلة من وصول مئات آلاف المصلين المعتكفين، يُعبّر عن حقيقة المشهد القائم في المدينة المقدسة عمومًا، بأنها ستبقى متمسكة بهويتها الفلسطينية العربية الاسلامية، مهما حاول الاحتلال الصهيوني تهويدها وصهينتها وأسرلتها، من خلال جهوده الفاشلة.
وأضاف صلاح أن المشاهد المُهيبة التي تابعها ملايين المسلمين حول العالم لصفوف المصلين الفلسطينيين في داخل المسجد الأقصى، وحول باحاته، وقد توافدوا من كل أرجاء فلسطين المحتلة، يُؤكد بما لا يدع مجالًا للشك، أن أبناء شعبنا على قدر المسئولية والتحدي التاريخي، من خلال توافدهم فرادى وجماعات، وبمئات الآلاف، لأداء صلاة التراويح والاعتكاف، مما أفشل المحاولات الصهيونية التي سعت خلال الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك لإفساح المجال للمستوطنين اليهود لاقتحامه، تمهيدًا لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وأشار إلى أن ما حصل هذه الليلة من قدوم كل هذه الأعداد الغفيرة الى المسجد الأقصى مشهد تتفاخر به فلسطين، كل فلسطين، ويعلن فعلًا لا قولًا، أن كل ما تخطط له الحكومة الصهيونية من مخططات عدوانية بحق المسجد الأقصى، سيكون مآله الفشل الذريع، مرة واحدة وإلى الأبد، لأن كل هذه الآلاف التي أدت صلاتها وعبادتها، لن تسمح بتمرير تلك المخططات بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين، مهما كلفها من أثمان باهظة.
وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن ما أبداه أبناء شعبنا الفلسطيني الذين توافدوا للصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى في هذه الليلة المباركة، يأتي مكملًا لما قامت به المقاومة الفلسطينية البطلة من موقف تاريخي في الرد على اعتداءات شرطة الاحتلال بحق مصلينا ومعتكفينا في الأيام السابقة، ما يؤكد تكامل الأدوار بين مختلف مكونات شعبنا الفلسطيني في الذود عن مقدساتنا، وعدم السماح للاحتلال الصهيوني باستباحتها.
وقال: "نسعى بكل ما أوتينا من قوة لنشهد اليوم الموعود باحتشاد المصلين المسلمين من بلادنا كافة في المسجد الأقصى المبارك عزيزًا محررًا".
