قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، إن الاحتلال الإسرائيلي حول مدينة القدس وفي القلب منها المسجد الأقصى الى مركز وبؤرة الصراع، وهو يتجه الى حسم هذا الصراع في المدى القريب.
وأكد العاروري خلال كلمته في المؤتمر الإلكتروني الثاني لرواد ورائدات العمل للقدس وفلسطين في الأمة، أن الاحتلال يعمل بانتظام شعبيًا ورسميا للسيطرة على القدس والمسجد الأقصى.
وتابع العاروري، لا خير فينا إذا نجحت هذه الشرذمة المهزومة في تحقيق أهدافهم، بل خابوا وخاب ظنهم.
وشدد على أن قضية القدس رافعة لكل من يعمل لها، وأن المفتاح الأول لاستنهاض الأمة من أجل فلسطين أن تكون لديهم القناعة المبنية على أسس وعقيدة صلبة.
وتابع العاروري، نثق بأن أمتنا وشعبنا سيحاسب الاحتلال على شتم رسولنا الكريم واقتحام الأقصى، وعدوان الاحتلال على الأقصى سيؤدي لاقتلاعهم حتمًا من أرضنا الطاهرة.
وشدد على أن فلسطين والقدس هي قضية الامة جميعًا، ويجب أن تكون حاضرة دائمًا لدعمها.
وأردف، المقاومة تشد من ازرها وتجمع صفوفها وفي المقابل تتعاظم الخلافات بين أعدائنا في مقدمة لتشتتهم وانهيارهم.
وأوضح أن القدس هي مركز الصراع مع الاحتلال، وقلب الصراع في القدس هو المسجد الأقصى الذي يعتقد الاحتلال أنه مركز الهيكل المزعوم.
وشدد العاروري على أن القدس مسؤولية كل الامة، والشعب الفلسطيني في الصف الأول ولم يتوقف عن القتال واعداد العدة لتحريره.
وأشار العاروري إلى أن تحولًا حدث في المجمع الصهيوني، فدولة الاحتلال عندما قامت كانت علمانية وتسعى لتأسيس وطني قومي وليس ديني، ولكن الان تحول هذا المجتمع نحو التدين ووصل المتدينون إلى سدة الحكم وأصبح لديهم برامج وخطط للنيل من المسجد الأقصى.
ولفت إلى أن الاحتلال صادق بالأمس على مضاعفة الاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة من أجل تحويلهما إلى أغلبية يهودية لأن القدس هو مركز الصراع، وفي القلب منها المسجد الأقصى.
وقال العاروري إن أهم التكليفات على الأمة في هذا الوقت هو الدفاع عن مسرى رسول الله، مشددًا على ضرورة منح هذه القضية صلب الوقت والمال والجهد والموقف، وأن ننقل اهتمامنًا بها من الهامش إلى المركز.
ووجه العاروري رسالة إلى علماء وأبناء الأمة: "لا تستصغروا أي فعل أو جهد لنصرة القدس والمسجد الأقصى، سواء كان المشاركة في وقفة ومسيرة، أو التبرع بدولار، أو كتابة مقال".
وشدد على أن أي جهد تذله الامة يؤثر في سلوك الاحتلال في الميدان، لافتًا إلى أن الاحتلال يرصد أي فعل من الامة ويحسب له ألف حساب.
وتابع، الاحتلال مستعد للسيطرة على المسجد الأقصى في اللحظة التي يعتقدون فيها بأن الامة غافلة، داعيًا إلى الانتباه لمى يجري في القدس والأقصى وعدم تفويت أي حادث وعدوان على الأقصى دون ردات فعل مباشرة.
