أكد ائتلاف أمان أن مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات، الذي يتم تداوله حاليًا بمجلس الوزراء، "لا يخدم سوى الحكومة".
وقال الائتلاف الذي أوضح أنه حصل على نسخة من مشروع القانون، إنه "يمكن لمس مستوى التراجع الكبير بين هذه المسودة وتلك التي تم التوصل لإجماع حولها عام 2018، ما بين مؤسسات المجتمع المدني ومجلس الوزراء وهيئة مكافحة الفساد."
وأضاف بيان الائتلاف أن نقطة الخلاف الرئيسية كانت تتمثل في وجود جسم مستقل لإدارة وتنظيم الحصول على المعلومات العامة.
واستدرك بالقول إن النسخة الحالية لمشروع القانون يفترض أن تقوم على إنشاء هيئة أو جهة مختصة مستقلة ماليًا وإداريًا يرأسها شخص مشهود له بالأمانة والاستقلالية، تراقب مدى التزام الحكومة بحق المواطنين في الحصول على المعلومات.
وذكر أن هذه النسخة من مسودة القانون أناطت بهذه المهمة لموظف دائرة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يتبع للأمين العام لمجلس الوزراء، على نحو يتعارض مع كافة النسخ السابقة التي كان هناك توافق مجتمعي ورسمي حولها، وخصوصًا من هيئة مكافحة الفساد وديوان الرقابة المالية والادارية.
ولفت بيان الائتلاف إلى أن القانون مصمم لخدمة الحكومة، لا سيما الأمانة العامة والأمين العام لمجلس الوزراء، وأداة بيد الحكومة لمنع حرية التعبير.
كما أنه إساءة لفلسطين ومخالف للإعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، خصوصًا وأنه تضمن العديد من الاستثناءات التي تحدّ من الحق في حرية الرأي والتعبير، وتجعل من حجم المعلومات القاعدة العامة بينما الوصول للمعلومات الاستثناء.
وبيّن الائتلاف أنه لا يمكن إقرار قانون للحق بالحصول على المعلومات دون وجود نظام موحد للسجلات العامة.
