غزة – محمد هنية
ليس غريباً أن يتفق محمود عباس رئيس السلطة وبنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال، في رأييهما ضد حركة حماس، حول الوثيقة السياسية التي أطلقتها الحركة الأسبوع الماضي، تحمل رؤية حماس السياسية وموقفها من شتى القضايا الفلسطينية والعربية.
نتنياهو الذي مزق وثيقة حماس في فيديو مصور، ووصفها بـ "الوثيقة المليئة بالكراهية"، قائلاً: "إن حماس تحاول خداع العالم من خلال هذه الوثيقة".
وأضاف نتنياهو وملامح الغضب تكسو وجهه: " تلفيق كامل للحقيقة وثيقة حماس الجديدة تنص على أن ليس لإسرائيل أي حق بالوجود إنها تنص على أن كل سنتيمتر من الأرض يعود للفلسطينيين".
وتابع: "حماس لا تقبل الا بزوال "إسرائيل...لماذا تقول حماس بأن هناك إجماع على إقامة دولة فلسطينية صغرى بهدف تدمير الاحتلال هم يريدون الدولة لإبادة "إسرائيل".
ولعله يكون مبرراً غضب الاحتلال من وثيقة حماس التي تجدد تمسكها بمقاومته وتحرير الأرض الفلسطينية، غير أن ثمة تساؤل حول سبب رفض عباس لها، وقوله: "إنها تحمل تناقضات كثيرة".
عباس قال خلال حوار مع قناة روسيا اليوم، "إن الوثيقة التي أصدرتها حركة حماس مؤخراً تحمل تناقضات كثيرة"، لافتاً إلى أن الحل السلمي هو الطريق لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف أنه "ليس أمامنا، نحن والعالم، خيار آخر إلا الحل السلمي، ولا توجد خيارات أخرى؛ فالخيارات العسكرية، أعتقد أنها ابتعدت كثيراً عن الأفق وانتهت".
وقال: "عندما نتحدث عن الحل السلمي، نجد أن الأمم المتحدة كلها، كل دول العالم معنا، والدول العظمى كلها معنا، وأوروبا معنا، وغالبية الشعب الإسرائيلي معنا، وهذا مهم"، معرباً عن تطلعه إلى دور أمريكي نزيه في عملية السلام.
غيظ نتنياهو إذا من الوثيقة يبدو واضحاً أنه مُصر على رسم ملامح الكراهية لحماس على المستوى الدولي، كما أنه يخشى على كيانه من تمسك حماس بالمقاومة، غير أن التساؤل من ماذا يخشى عباس؟
علماً أن حماس خصصت في وثيقتها باباً للنظام السياسي الفلسطيني، فتتحدث عن التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية، وقبول الآخر واعتماد الحوار ووحدة الصف، وتدعو إلى مشاركة جميع مكونات الشعب في منظمة التحرير الفلسطينية، وتؤكد أن بناء المؤسسات الفلسطينية يكون من خلال الأسس الديمقراطية والإنتخابات الحرة، والشراكة الوطنية، ووفق برامج تتمسك بالحقوق والمقاومة.
وقد أعلنت حركة حماس عن وثيقتها السياسية الأسبوع الماضي والتي تضمنت 42 بنداً، حول تعريف الحركة وأرض فلسطيني وشعبها، والإسلام وفلسطين، والقدس، واللاجئون وحق العودة، والمشروع الصهيوني، والموقف من الاحتلال والتسوية، والمقاومة والتحرير، والنظام السياسي الفلسطيني، والأمة العربية والإسلامية، والجانب الإنساني والدولي.
