قال مدير عام وزارة الصحة، د. منير البرش، إن عائلة البرش رفضتْ طلبًا إسرائيليًا بتشريح جثمان الشهيد الطبيب عدنان البرش.
وأوضح البرش في تصريح خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن عائلة الشهيد البرش طالبت بإجراء تحقيق دولي في عملية اغتياله أثناء التحقيق معه في سجون الاحتلال "الإسرائيلي".
وفي وقتٍ سابق، طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، محكمة الجنايات الدولية ولجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة بفتح تحقيق فوري وعاجل في جريمة تعذيب واغتيال الشهيد الدكتور عدنان البرش داخل سجون الاحتلال بالإضافة إلى جرائم قتل 492 من الكوادر الطبية خلال العدوان.
وكانت وزارة الصحة في غزة، أدانت ما حصل للبرش ووصفته بـ"الجريمة"، مؤكدة أنه استشهد "تحت التعذيب داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي".
وكانت "هيئة شؤون الأسرى" و"نادي الأسير الفلسطيني"، في بيان مشترك، أعلنا استشهاد معتقلين اثنين من قطاع غزة، أحدهما الطبيب عدنان البرش رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء.
واتهما الاحتلال بتنفيذ عملية اغتيال متعمدة بحق الطبيب البرش، حيث أن جيش الاحتلال اعتقل الطبيب عدنان البرش في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أثناء وجوده في "مستشفى العودة" مع مجموعة من الأطباء.
ويعد الشهيد عدنان البرش أشهر جراحي العظام في مستشفيات قطاع غزة.
و حصل البرش، على الزمالة البريطانية في جراحة الكسور المعقدة في لندن، بعد تخرجه من الجامعة الأردنية في عمّان عام 2009، كما حصل على البورد الأردني والعربي.
وبعد تخرجه، رفض البرش، العمل في مستشفيات خارج غزة، بل تمسّك بوطنه وعاد إليه، لتقديم خدماته ومساهماته في تطوير البنية الصحية في القطاع، في ظل ما شهده من حروب متتالية.
وبينما كان يواجه تحديات وظروف قاسية في ظل الاحتلال الإسرائيلي، بقي الجراح البرش، ملتزمًا بواجبه الإنساني والمهني، متحدثًا بصوت الضمير والإنسانية، لتترك وفاته إرثًا مخلدًا في خدمة الطب والإنسانية في قطاع غزة وخارجه.
وكان الدكتور البرش قد اعتقل رفقة مجموعة من زملائه في مستشفى العودة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وظل على مدى أشهر ينقل من معتقل إلى آخر حتى استشهد، ولا يزال جثمانه محتجزًا لدى سلطات الاحتلال.
