كيف تفاعل الفلسطينيون؟

تقرير سخطٌ واسع بعد رفض عبَّاس تشكيل لجنة "الإسناد المُجتمعي" في غزَّة

سخطٌ واسع بعد رفض عبَّاس تشكيل لجنة "الإسناد المُجتمعي" في غزَّة

خاص - شهاب
أثار رفض رئيس السلطة محمود عباس، تشكيل "اللجنة المجتمعية لإسناد قطاع غزة" وفق مقترح مصري توافقت عليه الفصائل بشكل مبدئي، سخطًا واسعًا في صفوف الشارع الفلسطيني، بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" منذ أكثر من 14 شهرًا.

وكانت حركة "حماس" قد أعلنت موافقتها على المقترح المقدم من مصر للفصائل الفلسطينية حول تشكيل هذه اللجنة، وذلك بعد حوار معمق مع حركة "فتح" على طريق تطبيق ما تم التوافق عليه وطنيًا من اتفاقات شاملة لتحقيق الوحدة الوطنية والإنهاء الكامل للانقسام وآثاره المتعددة.

وبينما كان الفلسطينيون ينتظرون صدور مرسوم من "عباس" بتشكيل "لجنة الإسناد المجتمعي" التي قد تُقصّر أمد العدوان على غزة، أعلنت "فتح" على لسان القيادي عبدالله عبدالله، رفضها المقترح المصري رغم مشاركتها لأسابيع باجتماعات القاهرة التي نتج عنها الاتفاق على "اللجنة".

سخط شعبي 

وتفاعل النشطاء مع موقف "عباس" السلبي، إذ غرّد أحمد المشهراوي: "بعد الموافقة المبدئية التي أبداها وفد الحركة في القاهرة.. فتح تبلّغ مصر رفضها المقترح الخاص بـ"لجنة الإسناد المجتمعي" لإدارة غزة بدعوى أنها تكرّس الانقسام".

وقال مهند سامي: "واضح أن فتح تعلمت الجدال والمراوغة ونقد العهود. على يد اليهـود بعد طول معايشة بينهم. خاضت فتح نقاشات واجتماعات استمرت لأسابيع في وقت يتواصل فيه إبادة شعبنا حول لجنة الإسناد المجتمعي لقطاع غزة ثم عندما وصل الجميع لمرحلة التوقيع أعلنت الحركة -بكل حقارة ووقاحة - أنها ترفض اللجنة".

وعقب حساب يحمل اسم (د. أميرة فؤاد) قائلا: "أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يرفضون الموافقة على اللجنة الإدارية للإسناد المجتمعي في غزة. هذا الرفض يُمثل مشاركة في تواصل الإبادة الجماعية ضد شعبنا ومُباركتها، ويُمثل رفضاً لكل الحلول الفلسطينية الممكنة!".

وأضافت: "قبل ذلك رفضتم الحكومة، والآن ترفضون لجنة الإسناد!! ماذا تُريدون يا أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية؟؟! في الوقت الذي تُباد فيه غزة في شهرها الخامس عشر، لم تُقدموا لأبناء شعبكم في غزة أي معونة أو دعم أو حتى موقف من كرتون، تقفون الآن برفضكم تشكيل اللجنة بجانب الاحتلال ليُمعن زيادةً في الإبادة الجماعية، وكأن قطاع غزة لا يعنيكم، ولا ينتمي للوطن!!".

أما إسلام البرغوثي، كتب: "في وقت يتواصل فيه قتل أهلنا في غزة.. منظمة العار تجد ترفا من الوقت لرفض لجنة الإسناد المجتمعي رغم أن مرجعيتها حكومة فتح في رام الله".

كما غرد محمد حسنة: "أخيرا سمعنا صوت الميت المسمى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وبتقول صوتت على عدم تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي على أساس حد معبرهم ولا بعرفهم !".

ونشر حساب (ابن فلسطين الحر) على تويتر: ما زالت الإبادات الجماعية و المجازر في قطاع غزة مستمرة، وشعب غزة يستغيث ولا مجيب. و الرسالة لأنها غزة انتظروا حتى يتم الاتفاق ويصدر سيادته (عباس) المرسوم الرئاسي لتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي. الأطفال لا ينتظرون والحوت بحاجة إلى رغيف الخبز، على الأقل إن يتم السماح بإدخال المساعدات.

بينما عقب حساب (أبو سوار): ماذا يعني رفض فتح والمنظمة لجنة الإسناد المجتمعي لقطاع غزة؟ تمثل انعداما للمسؤولية الوطنية أمام تواصل الإبادة الجماعية، سلوك غير وطني ويخدم الاحتلال، هذه المجموعة لا يمكن لها أن تكون ممثلة للشعب الفلسطيني، وتمثل رفضا للدور المصري ووساطته في وقف الإبادة

https://x.com/muath_alquqa/status/1866073468699291792

ما هي وثيقة اللجنة؟

نشرت صحيفة "العربي الجديد"، ما قالت إنّها نسخة من وثيقة تشكيل "لجنة الإسناد المجتمعي" لإدارة قطاع غزة، والتي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة. 

تتألف اللجنة من 10-15 عضوًا وتدير كافة المجالات، ومنها إعادة إعمار القطاع ونصّت الوثيقة المكونة من صفحتين، على تشكيل هيئة دعم وإسناد وطنية من الجهات المحلية، تتكوّن من 10- 15 عضوًا من الشخصيات الوطنية، لتقوم بإدارة قطاع غزة، وتكون مرجعيّتها الحكومة الفلسطينية، وتضطلع بكافة المجالات الصحية والاقتصادية والتعليمية والزراعية والخدمية والحيوية، وتعمل على تشغيل معبر رفح وفق اتفاقية 2005.

وستعمل اللجنة بما يشمل أعمال الإغاثة ومعالجة آثار الحرب والإعمار، وتتشكل بالتوافق الوطني ويصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرسومًا بتعيين هذه اللجنة، وتمارس مهامها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.

ووضعت الوثيقة 6 محددات لتشكيل اللجنة، أولها الحفاظ على وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة على حدود عام 1967 (الضفة الغربية – القدس –غزة)، والتأكيد على التواصل بين الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية واللجنة في غزة، وأن تتبع اللجنة النظام السياسي الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس، وألا يؤدي تشكيلها إلى فصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، وأن يراعي تشكيل اللجنة اختيار عناصر وطنية فلسطينية مهنية من المستقلين الكفاءات لتنفيذ مهامها، والتواصل مع جميع الجهات المحلية في القطاع والتنسيق معها والاستفادة منها بما يخدم المواطن الفلسطيني، وتستمر اللجنة في القيام بأعمالها إلى أن يتم زوال الأسباب التي أدت إلى تشكيلها، أو إلى حين إجراء الانتخابات العامة أو اعتماد صيغة أخرى متوافق عليها وطنيًا، وذلك بتوافق وطني وبقرار رئاسي.

ويتكون الهيكل التنظيمي للجنة من رئيس ونائب ومسؤولين لملفات المساعدات، والتعليم، والصحة، والاقتصاد، ومسؤول الحكم المحلي، ومسؤول إعادة الإعمار ومسؤول للتواصل مع الجهات المحلية والمنظمات الدولية، إضافة لممثل عن هيئة المعابر، بحسب "العربي الجديد".
 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة