خاص / حمزة عماد
قال الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق إن الاحتلال الإسرائيلي كان يعتقد، من خلال قراره منع إجراء صفقات مع حماس قبل 7 أكتوبر، أنه بذلك يردع الحركة، مضيفًا أن ردع حماس عن تنفيذ صفقات تبادل يعني، بشكل مباشر، ردع المقاومة في الضفة الغربية والقدس، لكنه فشل في تحقيق ذلك.
وأوضح القيق، في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن قرار الاحتلال بعدم إجراء صفقات كُسر نهائيًا وبشكل دائم بقرار من حماس، مشددًا على أن الحركة نفذت عملية 7 أكتوبر بهدف تحرير الأسرى.
وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أصرّ على استخدام الضغط العسكري بعد معركة السابع من أكتوبر لإلغاء نظرية صفقات التبادل، مشيرًا إلى أن الاحتلال وقادته فشلوا في فرض هذه المعادلة، وعادوا إلى خيار الصفقة.
وبيّن القيق أن قرار إتمام الصفقات يعني أن المسألة لم تعد مرتبطة بأسماء كبيرة أو صغيرة في السجون، مؤكدًا أن جميع السجون "الإسرائيلية" باتت مفاتيحها بيد كتائب القسام، وهي من تحدد متى سيتم فتحها.
وتابع القيق حديثه قائلًا: "هذا يذكرنا بقول أبو عبيدة لأسرى نفق الحرية، حينما حاولوا التحرر من تحت الأرض، حيث وعدهم بأن المقاومة ستحررهم من فوق الأرض، وهذا الكلام لا يصدر عن شخص عادي، بل عن صاحب قرار".
وأشار إلى أن قضية صفقات التبادل لن تبقى محصورة فقط في إطار تعامل الاحتلال مع حماس بشأن ملف الأسرى، بل سينعكس هذا الأمر على العديد من المحطات، بما في ذلك المشهد السياسي، والضفة الغربية، والقدس في المرحلة المقبلة.
وأوضح القيق أن حماس عندما أطلقت معركة "طوفان الأقصى"، لم يكن هدفها تحرير الأسرى فقط، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية أدركا ذلك جيدًا.
وختم حديثه قائلًا: "لذلك، فإن دلالات صفقات التبادل كبيرة جدًا ومهمة، وقد فهم الاحتلال أن الأمور لم تعد تُدار وفق قراره أو قرار حكومته، بل إن توقيت أي صفقة بات يُحدد بتوقيت المقاومة".
وحررت المقاومة اليوم الدفعة السابعة من الأسرى ضمن صفقة طوفان الأحرار والتي شملت أسرى مؤبدات وأحكام عالية وأسرى صفقة وفاء الأحرار المعاد اعتقالهم وأسرى من غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر.
