ليست مجرد حادثة عابرة

حمد لـ "شهاب": اغتيال السلطة للمطارد "أبو المنى" جريمة ترتقي إلى الخيانة الوطنية

خاص/ شهاب

أكدت الناشطة السياسية سمر حمد أن اغتيال الشهيد عبد الرحمن أبو المنى برصاص أجهزة أمن السلطة في جنين ليس مجرد حادثة عابرة، بل جريمة ترتقي إلى الخيانة الوطنية بكل معانيها.

وتساءلت حمد، خلال حديثها لوكالة "شهاب" للأنباء: كيف يُعقل أن يُلاحق الاحتلالُ مقاومًا، ثم تأتي يدٌ من بني جلدته لتنفّذ له المهمة؟ كيف تجرّأ من يُفترض بهم حماية الشعب على اغتيال من نذر نفسه للدفاع عنه؟

وقالت: "هذا الاغتيال ليس الأول، لكنه يكشف عن منهج خطير تتبعه السلطة في استهداف المقاومين، بالتنسيق مع الاحتلال، وهو نهج لا يمكن تبريره بأي ذريعة".

وأضافت: كيف يُرفع السلاح في وجه من يحمل روحه على كفه ليذود عن الأرض والعِرض، بينما يُتغاضى عن جنود الاحتلال الذين يعيثون في الأرض فسادًا؟

وذكرت أن هذه الجريمة جاءت في لحظة تعيش فيها الضفة الغربية أقسى ظروفها، حيث يواصل الاحتلال عدوانه الغاشم على جنين ونابلس والخليل وسائر المدن والمخيمات، ومع ذلك، نرى أن بعض الأيدي تُنفّذ مخططاته دون خجل أو حياء.

وشددت على أن دماء عبد الرحمن أبو المنى لن تضيع، وستبقى لعنةً تُطارد قاتليه، ودليلًا ساطعًا على أن كل من يسير في ركب التنسيق الأمني لا يمكن أن يكون في صف الوطن والمقاومة.

وتابعت حمد: إن التاريخ لن يرحم من سلك هذا الطريق، كما أن شعبنا يعرف جيدًا كيف يُميّز بين من يُدافع عنه ومن يطعنه في الظهر.

وختمت الناشطة السياسية: "سلام عليك يا عبد الرحمن، سلام على روحك الطاهرة، وعلى كل من سار في طريق المقاومة حتى لقي الله وهو ثابت على الحق. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون".

واستشهد المطارد عبد الرحمن أبو المنى، مساء أمس الاثنين، برصاص أجهزة السلطة على دوار النسيم في مدينة جنين.

وأفادت مصادر محلية بأن أجهزة السلطة أطلقت النار على المطارد أبو المنى واختطفته من مركبته، قبل أن يُعلن عن استشهاده.

من جانبها، أدانت حركة "حماس"، في بيان صحفي، جريمة اغتيال السلطة للمطارد أبو المنى، مؤكدة أن هذه الجريمة تشكل تصعيدًا خطيرًا وإمعانًا في سفك الدم الفلسطيني، كما تؤكد النهج الدموي لأجهزة السلطة، الذي أودى بحياة عشرات الشهداء.

ونعت "حماس" المطارد أبو المنى، محذرة من العواقب الوخيمة لاستمرار جرائم السلطة، وانعكاساتها الخطيرة على المشهد الوطني والمجتمعي الفلسطيني.

ودعت الحركة فصائل العمل الوطني، والجهات الحقوقية والشعبية في الضفة الغربية، إلى التدخل الفوري لوقف نزيف الدم الذي ترتكبه أجهزة السلطة، والضغط بكل قوة لمنع ارتكاب المزيد من الجرائم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة