خاص _ شهاب
في ظل التصعيد المستمر في منطقة الشرق الأوسط، تتجه الأنظار نحو اليمن حيث تواجه حركة أنصار الله ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة لوقف عملياتهم العسكرية المساندة لقطاع غزة.
وتشهد البلاد موجة جديدة من الغارات الجوية الأمريكية التي تستهدف مواقع الحركة، في محاولة للحد من قدراتها على تنفيذ هجمات صاروخية وطائرات مسيرة تستهدف السفن في البحر الأحمر والمصالح "الإسرائيلية".
وتأتي هذه التطورات في سياق الصراع الممتد من غزة، حيث تربط حركة أنصار الله عملياتها بمساندة الفلسطينيين ضد الحصار "الإسرائيلي"، بينما تصر واشنطن على أن هذه الأعمال تهدد الأمن الإقليمي والتجارة العالمية.
تقويض قدرة اليمن
وقال الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة، إن الشرق الأوسط يشهد تحولات سريعة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يجد نفسه في موقف معاكس لما يروّج له بشأن إحلال "السلام" في العالم.
وأوضح الحيلة خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الطائرات الأمريكية شنت غارات على مستودعات ومنشآت عسكرية في صنعاء، اليمن، وذلك للمرة الأولى في عهد ترامب، مبينًا أن هذه الضربة جاءت بهدف تقويض قدرة اليمن على دعم غزة، تحسبًا لتصعيد محتمل من قبل "إسرائيل" في الأيام المقبلة.
وأضاف أن هذه الضربة تحمل رسالة مباشرة إلى إيران، التي ترفض الدخول في حوار مع واشنطن تحت الضغوط والعقوبات، خصوصًا بعد تلقيها رسالة من ترامب عبر الإمارات العربية المتحدة.
وبين الحيلة أن هذه الضربة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية تعكس سعي واشنطن إلى تثبيت سيطرتها على المعابر التجارية الدولية، ولو باستخدام القوة العسكرية.
خدمة للمصالح "الإسرائيلية"
ومن جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي حاتم الفلاحي، إن ضربات الولايات المتحدة الأمريكية تأتي ضمن السياق الإقليمي الذي تحاول من خلاله تحجيم نفوذ إيران في المنطقة، كما أنها تأتي بعد تهديد أنصار الله بضرب السفن "الإسرائيلية" أو الأميركية في المنطقة.
وأوضح الخبير الفلاحي، أن الضربة لإضعاف قدرات حركة أنصار الله العكسرية وإبعادها عن الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الضربات لن تتمكن من القضاء بشكل كامل على قدرات الحركة.
وأضاف أن الطبيعة الجبلية للبلاد وعدم اعتماد أنصار الله على مخازن محددة لأسلحتهم يجعل من الصعب تدمير قدراتهم بشكل كامل، مضيفا أن هذه الضربات ربما تكون مقدمة لعملية تستهدف تقليص سيطرة الحركة داخل اليمن.
وتابع الفلاحي حديثه قائلًا: "هذه الضربات تسعى للحد من استهداف أنصار الله لقلب إسرائيل أو للسفن في البحر الأحمر خاصة أن الحركة تحصل على دعم كبير من إيران، وخصوصا فيما يتعلق بالمسيرات والصواريخ الباليستية التي قد تظهر مستقبلا بشكل أكبر".
ويعتقد الخبير العسكري أن هذه الضربات التي استهدفت أهدافا عسكرية تحمل رسالة لأنصار الله ولإيران بأن تعامل ترامب مع تهديدات الحركة لن يكون كتعامل إدارة سلفه جو بايدن التي كانت تضرب أهدافا اقتصادية.
