خاص / شهاب
أكد الكاتب والباحث السياسي،ماجد الزبدة، أن الاحتلال الإسرائيلي بات يشعر أنه فوق القانون وجميع مواثيق حقوق الانسان، بغطاء دولي وعربي مشبوه.
وقال الزبدة في تصريح لوكالة شهاب، إن "هذه الحرب أثبتت أن اللوبي الصهيوني يتحكم بالقرار الأمريكي سواء في الكونغرس أم في الادارة الأمريكية، لذا وجدنا الولايات المتحدة تستخدم حق النقض مرارا لإفشال أي إدانة أممية للجرائم الإسرائيلية المتواصلة في غزة، بل وتمدها بكل ما تحتاجه من عتاد وقذائف لاستكمال جريمتها على الهواء مباشرة".
وتابع:"ما شجع حكومة اليمين الصهيوني المتطرف على التوغل في الدماء الفلسطينية هو الصمت العربي المخزي وتآمر بعض الأنظمة مع الاحتلال وشعور الإسرائيلي بأن الأنظمة العربية وقيادة السلطة الفلسطينية في رام الله باتت تتماهى مع أهدافه المعلنة بالتخلص من الحاضنة الشعبية للمقاومة في غزة، لذا وجدنا جيش الاحتلال يمعن في القتل دون خشية من رد فعل عربي أو تفجر الأوضاع في الضفة المحتلة التي باتت تعيش ذات المأساة في غزة بفعل التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال".
خيارات المقاومة
وشدد أن لدى المقاومة الفلسطينية خيارات، خاصة بعد مرونتها الكبيرة لصالح إيقاف حرب الإبادة، سواء بموافقتها على لجنة إسناد غزة بدعم عربي، ودعمها لأية مقترحات عربية ودولية تهدف لإيقاف العدوان.
وأضاف:"اليوم وفي ظل تعنت نتنياهو لأسباب سياسية داخلية تستطيع المقاومة إحداث ضغط على نتنياهو وحكومته المتطرفة من خلال تصعيد أساليبها النفسية الضاغطة على الشارع الإسرائيلي، باستخدام ملف الأسرى لدى المقاومة في غزة؛ وأيضا يمكنها الضغط من خلال حاضنتها في الضفة المحتلة التي يمكن أن تساعد على النخفيف عن غزة حال تمكنها من إشعال الشارع الفلسطيني في مواجهة الاستيطان والعدوان المتصاعد في الضفة".
وكان الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، قد حذر قيادة الاحتلال بأن نصف أسراه الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة،
وقال أبو عبيدة:" قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة على حياتهم، وإذا كان العدو معنيا بحياة الأسرى فعليه التفاوض فورا لإجلائهم أو الإفراج عنهم وقد أعذر من أنذر".
المحلل السياسي، الزبدة، أكد أن المقاومة ما زالت تمتلك أساليب ضغط عسكرية على الاحتلال سواء في غزة في مواجهة التوغل البري أو في العمق الصهيوني من خلال أدواتها العسكرية المختلفة، ولكن تبقى قيادة المقاومة هي الأقدر على تقدير الموقف بحسب مواردها المتاحة وإمكاناتها على الأرض.
وأشار أن أكثر الأوراق ضغطا على نتنياهو هي الشارع الإسرائيلي وحالة التشظي السياسي الإسرائيلي وهذا يتطلب من المقاومة استحداث أدوات ضغط على نتنياهو في هذا المسار.
وقال:"المسار الآخر هو العلاقات السياسية التي تتمتع بها قيادة المقاومة على الصعيد الاقليمي، ويمكن استثمارها في إحداث حراك سياسي ضاغط على نتنياهو باتجاه الذهاب إلى صفقة تبادل تضمن إيقاف العدوان والانسحاب من غزة".
وأكد أن النقطة الأكثر أهمية هي الجهد العسكري الداعم للمقاومة سواء من أرض اليمن أو حدود فلسطين وهي جهود يمكن أن تشكل في حال تصاعدها ضغطا كبيرا على نتنياهو لإيقاف عدوانه على غزة.
