"الاحتلال سيواصل التمادي ما لم يكن مساءلة ومحاسبة"

خاص دويك لـ شهاب: عدد الشهداء الصحفيين خلال حرب الإبادة على غزة غير مسبوق في التاريخ

اللحظات الأولى عقب قصف طيران الاحتلال خيمة للصحفيين قرب مستشفى ناصر بخانيونس جنوب قطاع غزة

خاص - شهاب

أكد عمار دويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين في قطاع غزة يُعد جريمة تأتي في سياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة، والتي تتسم باستهداف ممنهج للقطاع الإعلامي والصحفي.​

وأشار دويك في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إلى أن هذه الجرائم تشمل قتل الصحفيين، ومنع دخول المراسلين الأجانب إلى القطاع، وتدمير مقرات الوكالات الإعلامية، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يعتبر الصحفيين مدنيين يجب حمايتهم وعدم استهدافهم.​

وأضاف دويك أن الاحتلال يتعمد قتل الصحفيين مع معرفة مسبقة بهويتهم، وأحيانًا أثناء قيامهم بعملهم وارتدائهم ما يشير إلى مهنتهم، مؤكدًا أن هذا السلوك يعكس غياب المساءلة والمحاسبة، مما يشجع الاحتلال على التمادي في جرائمه دون رادع أخلاقي أو قانوني.​

وشدد دويك على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية هذه الجرائم غير المسبوقة، حيث لم يشهد أي "نزاع دولي مسلح" منذ الحرب العالمية الثانية استهدافًا بهذا الحجم للصحفيين أو العاملين في المجال الإغاثي والطبي.​

واختتم دويك بالقول إن دولة الاحتلال ستستمر في هذا النهج الإجرامي، وقد تصل إلى مستويات أخطر، ما لم يتم وضع حد لها من خلال مساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ومعاقبة دولة الاحتلال على جرائمها، وفرض الحصار عليها بدلاً من فرضه على الشعب الفلسطيني.​

وارتفع عدد الشهداء الصَّحفيين إلى (210 صحفيين) منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بعد جريمة قصف الاحتلال "الإسرائيلي"، خيمة للصحفيين قرب مستشفى ناصر بخان يونس (جنوب قطاع غزة).

وارتقى إثر الاستهداف فجر اليوم، الصحفي الشهيد/ حلمي الفقعاوي الذي يعمل صحفياً في وكالة فلسطين اليوم الإخبارية، إضافة إلى استشهاد الشاب يوسف الخزندار في نفس القصف، وإصابة 9 صحفيين كانوا في المكان المستهدف وفي محيطه، وهم الزملاء (حسن اصليح، أحمد منصور، أحمد الأغا، محمد فايق، عبدالله العطار، إيهاب البرديني، محمود عوض، ماجد قديح، علي اصليح).

ودان، المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال "الإسرائيلي" للصحفيين الفلسطينيين، داعيا الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وحمّل الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا؛ المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجريمة النَّكراء الوحشية.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة، داعيا إياهم إلى ممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة